تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

المسألة الرابعة والستون الاستنساخ

أشرنا إليه في الجزء الأوّل في كتابنا هذا ، ثمّ وقفنا على تفاصيله في منشور من سلسلة مطبوعات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبّية باسم : رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبيّة المعاصرة ( الجزء الثاني ) طبعة 1999 م فأردنا أن نذكر بعض تفاصيله في هذا الجزء ، واللّه الموفق وهو المثيب . تمهيد : يتكوّن الجسم كلّه من خلايا كما يتكوّن البناء من قطع الحجارة أو قوالب الطوب ، وبداخل كلّ خلية نواة هي سرّ النشاط الحياتي للخلية ، ويحيط بالنواة غشاء نووي وتحتوي بداخلها على شبكة مكوّنة من ستّة وأربعين شريطا تلتقط الصبغة القاتمة ؛ ولهذا تسمّى الأجسام الصبغية « الكروموزومات » . وأمّا باقي المساحة الخلية فيما بين النواة وبين جدار الخلية فملئ يسائل يعرف ب‍ « السائل الخلوي » أو « السايتوبلازم » والأجسام الصبغية الستّة والأربعون هي حوامل الصفات الوراثية النوعية والفردية على هيئة وحدات من حمض النوويك تسمّى « الجنيات » . وتتكاثر - الخلية بالانقسام - الذي بموجبه ينشق كلّ شريط من هذه الأجسام الصبغية طوليا - إلى نصفين يتمّم كلّ منهما نفسه إلى شريط كامل بالتقاط المواد اللازمة من السائل المحيط به . وهكذا تتكوّن شبكتان صبغيتان تغلّف كلّ منهما نفسها بغلاف نووي لتصبح هناك نواتان تقتسمان السائل الخلوي ، ويحيط بكلّ منهما غشاء خلوي ، وتصبح الخلية خليتين ، وهكذا أجيالا بعد أجيال من الخلايا المتماثلة ، فالخلية الجلدية مثلا تنجب أجيالا من الخلايا