تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والمشتمل على كروموسوم ( ) منتجا للجنس المذكّر . وبعبارة نقول : إنّ الزوج له أثر كبير في تحديد جنس الولد ، وإنّ المرأة ليس لها دور كبير في هذه المسألة . « 1 » إذا عرفت هذا ففي المقام بحوث : 1 - يجوز لكلّ من الزوجين اختيار جنس ولدهما إذا قدر الطب عليه ، وقد مرّ بحثه ، وتقدّم جواز تغيير الجنس أيضا . 2 - إذا علم الزوج - بإخبار طبيب ماهر أمين - أنّه ليس له كروموزوم فولدت زوجته أنثى أوليس له كروموزوم فولدت ذكرا ، فهل يجوز نفي الولد عنه وانه ليس ببنته أو ابنه ؟ الظاهر جوازه مع علم الطبيب والزوج . وإن قال أحد : إنّ نفي الولد مخالف لقول سيّدنا ونبيّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر « 2 » . نقول له : إنّ الحديث ناظر إلى مرحلة الشك والترديد في نسبة الولد دون فرض العلم بانتفائه عنه . نعم ، لا بدّ من لفت النظر إلى أن الطبّ لا يقدر على بيان كلّيات عامة لا يستثنى منها مورد ولا تتخلف أبدا ، بل الطبّ كسائر العلوم يبيّن أحكاما غالبية ، فمن الممكن أن توجد للمرأة كروموزوم في حين فقدها في زوجها . وهذا الأمر ليس بمستبعد ، فمع احتماله لا يجوز للزوج نفي ولدها عنه ، بل هو ولده أيضا ؛ فإنّ الولد للفراش . 3 - في حديث الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام يقول : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ النطفة تكون في الرحم ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان : يا ربّ ما تخلق ذكرا أو أنثى ؟ . . . قال الحسن بن الجهم : فقلت له : أفيجوز أن يدعو اللّه فيحوّل الأنثى ذكرا والذكر أنثى فقال : إنّ اللّه يفعل ما يشاء « 3 » » . وفي صحيح زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إذا وقعت النطفة في الرحم . . . ثمّ ( أي بعد 120 يوما ) يبعث اللّه ملكين خلّاقين فيقال لهما : اخلقا كما يريد اللّه ذكرا أو أنثى ، صوّراه
هامش
( 1 ) . مادران باردار بدانند ، ص 61 و 62 . ( 2 ) . الكافي ج 7 ص 162 والتهذيب ج 9 ص 364 . ( 3 ) . الكافي ج 6 ص 13 .