فالأحسن منع استعماله ، وعلى الطبيب ألّا يصفه لمرضاه إلّا إذا لم يجد في تناوله الإنسولين المباح « 1 » .
والأقوى جوازه ، فإنّ المحرّم أكل أجزاء الخنزير دون حقنها .
الحادي عشر : اختلف فقهاء أهل السنّة في حقيقة جوزة الطيب ،
فقيل : إنّها مفسدة للعقل .
وقيل : إنّها مخدرة . وقالت الحنفية والحنابلة وجمهور المالكية والشافعية : إنّها مسكرة ، إذ تغطي العقل بدون نشوة أو طرب « 2 » .
الثاني عشر : لم يثبت في فقه الشيعة حرمة المخدّر والمرقد بعنوانهما كما ثبتت للمسكر ،
فلا بدّ من إثبات عنوان آخر محرّم لهما عند تحريمهما .
وأمّا أهل السنّة فقد نقلوا عن أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن كلّ مسكر ومفتر « 3 » وفسّر بعضهم المفتر بالمخدّر .
الثالث عشر : النجس ، الدنس ، وداء نجس وناجس ونجيس وعقام لا يبرأ منه ،
وقد يوصف به صاحب الداء . والنجاس : التعويذ ، وعن ابن العربي : « من المعاذات : التميمة والجلبة والمنجسة .
ويقال للمعوّذ : منجس » .
قال ثعلب : قلت له : المعوذ ، لم قيل له : منجس ، وهو مأخوذ من النجاسة ؟ فقال : إنّ للعرب أفعالا تخالف معانيها ألفاظها ، يقال : فلان يتنجّس إذا فعل فعلا يخرج به من النجاسة ، كما قيل :
يتأثّم ويتحرّج ويتحنّث ، إذا فعل فعلا يخرج به من الإثم والحرج والحنث . . . « 4 » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 917 وكان دفع الحرج منحصرا به .
( 2 ) . نفس المصدر ص 990 ولاحظ تفصيل البحث هناك .
( 3 ) . نفس المصدر ص 695 و 990 .
( 4 ) . نفس المصدر ص 675 .