1 - أقسام الحياة وحقيقتها ، ومعنى حياة الجنين في أدواره وأطواره .
2 - الفوارق الرئيسية بين الحيوان والإنسان عند الفلاسفة .
3 - تركّب الإنسان من البدن والنفس .
4 - الروح والنفس تتّحدان أو تتعدّدان .
5 - متى تبدأ الحياة الإنسانيّة .
فأقول مستعينا باللّه تعالى ومتوكّلا عليه في إصابة الحق :
البحث الأوّل من الخير والحقّ أن نعترف صريحا بأنّه لا علم لنا بحقيقة الحياة
كما لا علم لنا بحقيقة منبعها وهو الروح ، وإنّما نعرف الحياة بآثارها المذكورة في البيولوجيا ، من التغذية والتنمية والتنفّس وتوليد المثل والحسّ والحركة ونحوها .
ومن المشهور بل المحسوس أنّ الحياة ثلاثة أقسام : نباتية وحيوانية وإنسانيّة ، فإن دلّ دليل عقلي أو علمي على انحصار الحياة بهذه الأقسام فنقول : إنّ حياة الجنين ما لم يكن له حسّ وحركة إرادية حياة نباتية « 1 » ، وحينما وجد له الحسّ والحركة الإرادية فحياته حيوانية « 2 » ، ولا محذور فيه ، ولا تعلّق لهذا القول بقول داروين وأصحابه بوجه ، ولا تتحقّق الحياة الإنسانيّة دون تعلّق الروح الإنسانيّة به ، كما ستعرف .
وإن لم يدلّ دليل عليه فلا مانع من جعل حياة الخلايا المذكورة المسمّاة بالجنين قسما رابعا .
والإنسان في سيره العلمي ربما يصل إلى أقسام أخر من الحياة ، وهذا هو الأظهر ؛ إذ لنا أن نقول بأنّ حياته تعالى وحياة الملائكة نوعان آخران من الحياة .
البحث الثاني : ذكر بعض الحكماء المتعمّقين أمورا من خواصّ الإنسان
1 - النطق والبيان « 3 » .
هامش
( 1 ) . وإن ثبت أنّ حياة كلّ خلية حياة حيوانية ، فتأمل .
( 2 ) . ذكرنا ما يتعلق بالمقام في آخر القول الثالث عن قريب فلا تغفل منه .
( 3 ) . الصغار والخرس لا يتكلّمون . والقرآن يخبر عن نطق الهدهد والنملة ، والعلم الحديث أيضا ربما يبحث عن نطق بعض الحيوانات ، كما أشرنا في كتابنا مقالات . وفي المقام بحث .