المسألة الواحدة والخمسون بعض التعريفات وبعض الأحكام
الأوّل : عرّفوا الدواء بأنّه : كلّ مادة تدخل إلى الجسم وتحدث تأثيرا فسيولوجيا في داخله ،
وتؤثّر على العمليات الأساسية في جسم الإنسان ، مثل عمليات الهدم والبناء .
ويخضع لهذا التعريف المواد التي تستخدم في الوقاية أو العلاج أو التشخيص . وأخيرا أدرج تحت هذا التعريف مواد التجميل التي لها تأثير خاص داخل الجسم « 1 » .
أقول : لا مشاحة في الاصطلاح إن ثبت .
الثاني : أدوية التخدير « المبنجات » مواد تحدث التخدير ،
وهو حالة من فقدان القدرة على الحسّ . والتخدير نوعان :
1 - التخدير العام ، حيث يمتد التخدير إلى كامل الجسم ، فيفقد المريض الوعي « غيبوبة » وترتخي عضلاته ، ويفقد بالتالي القدرة على الحسّ بالألم .
2 - التخدير الموضعي حيث ينحصر بجزء من الجسم ويحتفظ المريض بكامل وعيه « 2 » .
ثمّ الغريب إنّ المواد المخدّرة في المراحل الأولى تحدث تخدّرا وستارا على الجهاز العصبي وحالة من النشوة ، ولكن بعد فترة معيّنة من الإدمان ، فإنّ هذه المواد تنبّه الجهاز العصبي ، ولا يصحو من غفوته إلّا بعد تناول الجرعة اللازمة من هذه المواد « 3 » .
الثالث : ذكر طبيب أنّ الإسكار في تعريف بعض المنظّمات هو حالة تعقب تعاطي مادة نفسانية التأثير .
هامش
( 1 ) . رؤية إسلامية لبعض المشاكل الصحّية ج 2 ص 424 .
( 2 ) . نفس المصدر ص 437 .
( 3 ) . نفس المصدر ص 435 .