تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
كان يوجب الإسكار على تقدير شربه ولا سيما بلحاظ عدم تحقّقه في زمان تحريم الخمر والمسكر ؛ لأنّه إنّما وجد في الأعصار المتأخّرة . ثمّ نقل عن أستاذه المحقّق النائيني قدّس سرّه انصراف ما ورد في منع بيع الخمر والمسكر عن بيع الكل الذي لا يتعارف شربه . وثانيا : بأن الرواية المذكورة معارضة بما دلّ على طهارة المسكر . نعم ، توقّف سيّدنا الأستاذ رحمه اللّه عن الفتوى بالطهارة ، لأجل الشهرة الفتوائية والإجماع التقديري « 1 » . والأرجح هو البناء على نجاسة الخمر والنبيذ المسكر عملا والتوقّف عن الحكم بالنجاسة ، وأمّا سائر المسكرات فالأظهر هو الحكم بطهارتها مطلقا ، سواء كانت ممّا يعتاد شربها أوّلا أو كان شربها قاتلا . واللّه أعلم . وفي الختام لا بدّ من التنبيه على أمر ، وهو أنّه ليس عندي فارق بين الخمر والمسكر شرعيا أو علميا والعبرة بالصدق العرفي .
هامش
( 1 ) . التنقيح ج 2 ص 97 - 99 و 101 .