المناسبة ، ومن المعلوم أنّ الإنفحة في أوروبا تستخرج عادة من معدة البقر ، بيد أنّ التعبير المذكور في الدساتير الغذائية الذي يسمح باستعمال الخمائر الأخرى المخثرة المناسبة ، لا يحدّد نوع هذه الخمائر ولا مصدرها ، وبالتالي يمكن أن تضم خميرة ايسين المستخرجة من معدة الخنزير . . . « 1 » .
أحكام فقهية
1 - إذا علم المكلّف بوجود شيء من أجزاء الخنزير أو الخمر أو المسكر أو الدم - سواء كان الدم المذكور نجسا أو طاهرا - أو بوجود شيء من المحرّمات أو النجاسات أو المتنجسات في طعام أو دواء ، من دون استحالة فقهية ، لا يجوز أكله أو شربه ، إلّا للمضطر إليه بعينه ، وهذا واضح .
2 - إنّ ممّا يحرم أكله - عندنا - التراب ، لكن لو ألقي مقدار قليل في الماء أو في طعام فاستهلك ولم يبق منه شيء بعينه عرفا ، جاز أكل ذاك الطعام وشرب ذاك الماء ولم يوجب حرمتهما ، وهذا بخلاف إلقاء قطرة أو ذرّة من النجس فيه ، فإنّه يوجب تنجيسه وحرمة أكله أو شربه وإن فرضنا استهلاكه بعد لحظة .
3 - المشهور المعروف بل المدّعى عليه الإجماع ، نجاسة الخمر « 2 » ولا شكّ أنّه يجب الالتزام بها ولو من باب الاحتياط .
وأمّا إطلاق القول بنجاسة كلّ مسكر مائع - سوى الخمر والنبيذ - فهو غير ثابت ، بل لا يبعد القول بطهارة المسكرات - سوى الخمر والنبيذ - « 3 » .
نعم ، يحرم شرب المسكر مطلقا جزما ولو في ضمن ماء كثير ، كما أنّ ما يسكر كثيره يحرم قليله أيضا « 4 » .
4 - إنّ سيدنا الأستاذ الخوئي رضى اللّه عنه بعد اعترافه بدلالة رواية معتبرة على نجاسة المسكر مطلقا ، وإن لم يتعارف شربه كما في المادة الألكلية المعروفة ب « اسپرتو » دفعها :
أولا بانصراف المسكر إلى المتعارف شربه ، دون ما لم يتعارف أو لم يمكن شربه أصلا ، وإن
هامش
( 1 ) . رؤية إسلامية لبعض المشاكل الصحّية ج 2 ص 514 .
( 2 ) . انظر جواهر الكلام والجزء الأوّل من مستمسك العروة الوثقى .
( 3 ) . انظر الأحاديث المتعلّقة بالمقام في الجزء الثالث من الوسائل .
( 4 ) . انظر الأحاديث الدالّة عليه في الجزء الخامس عشر من الوسائل ص 337 - 340 ولاحظ بحثه الفقهي في ص 96 - 100 ج 2 من التنقيح .