9 - المادة المسمّاة ب « الجلسرين » مادة كحولية ، وتدخل في تركيب الأدهان كلّها ؛ الدسم ، السمن ، الزيت ، الشحوم كلّها . . . سكّر العنب وسكّر الفواكه وسكّر القصب كلّها مواد كحولية ، لكن وظيفتها بهذا الشكل ضاع منها الإسكار « 1 » .
10 - يدّعي هذا الطبيب أمرا مهمّا ، يقول في حق الكحول المتعلّق بالأغذية :
أنا أحصيت - 291 - مادة إضافية تضاف إلى الأغذية الآن ، في أغذيتنا التي نحن نتناولها ، في أوروبا الآن يتناولونها ، وأنتم أيضا في بلاد الإسلام تتناولونها ، منها 40 مادة لا تذوب إلّا في الكحول ، منها بصورة خاصة الملونات ومنها مواد حافظة ، هذه المواد حينما نستخدمها نحن في الصناعة الغذائية . والغربيون حينما يستعملونها في الصناعة الغذائية يضعونها عادة بنسب قليلة جدّا مثلا إلى محلول بنسبة 1 % ونضيف قطرة أو قطرتين من المحلول لعلبة فيها 200 جرام مثلا .
إذن فعندي الآن 40 مادة مستخدمة في المواد الغذائية ، لا يمكن حتى الآن إذابتها إلّا في الكحول ، وهي الآن متوفّرة ومنتشرة ، ومنها بعض الملونات .
ما أظن أحدا منّا لم يشرب الكوكاكولا فيها مادة ملوّنة لا تذوب إلّا في الكحول ، وتضاف منها قطرة أو قطرتين « 2 » .
11 - الكحول الإيثيلي هو المادة الأساسية التي تذهب العقل وتسمّى روح الخمر ، والمواد الأخرى هي مواد مضافة لإكساب المستحضر الطعم والرائحة الخاصّة بهذه المشروبات .
وأمّا في المستحضرات الطبّية فيقول : استخدام الكحول هنا ليس القصد منه عملية الإسكار ؛ لأنّ المستحضر الصيدلي الذي يتعاطاه المريض يحتوي على مواد أخرى فعّالة توضع لأغراض العلاج ، وإذا تعاطاها المريض بكميات كبيرة بغرض الإسكار فقد تؤدّي إلى تسمّم المتعاطي .
12 - جاء القرار رقم ( 11 ) لمجلس مجمع الفقه الإسلامي بجدّة في دورته الثالثة ونصّه :
« للمريض المسلم تناول الأدوية المشتملة على نسبة من الكحول ، إذا لم يتيسّر دواء خال منها ووصف ذلك الدواء طبيب ثقة أمين في مهنته » « 3 » .
أقول : ولا بدّ - مع ذلك - من فرض المرض مؤذيا حرجيا للمريض ؛ إذ لا يجوز أكل المسكر أو
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 653 .
( 2 ) . نفس المصدر ص 653 و 654 .
( 3 ) . نفس المصدر ص 760 .