مسلم عدل .
2 - بشرط أن يتعيّن هذا الدواء فلا يغني عنه طاهر .
وإذا كان التداوي بالنجس والمحرّم لتعجيل الشفاء به ، أجازه الشافعية بالشروط المذكورة ، وللحنفية فيه قولان « 1 » .
ثمّ إنّ المجوّزين أوّلوا حديث ابن مسعود « لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم » إلى محامل 2 .
ومضمون هذا الحديث قد ثبت في أحاديث الشيعة أيضا ، كما تقدّم في أوّل الكتاب .
ثمّ الذي تقتضيه قواعد الفقه الشيعي هو اختلاف الحكم باختلاف صور الموضوع ، فنقول مستعينا باللّه تعالى :
1 - التداوي بالحرام 3 والنجس في غير الأكل والشرب ، وفي غير ما يشترط فيه الطهارة كالصلاة والطواف مثلا ، وهذا أمر سائغ لا إشكال فيه ، فإنّ تنجيس البدن أو اللباس بمجرّده في غير حال الصلاة ونحوها غير ممنوع شرعا ، وكذا إلصاق الحرام بالبدن ، فإنّ الحرام ما يحرم أكله أو شربه ولا يحرم إلصاقه بالبدن .
نعم ، ذهب المشهور إلى حرمة الانتفاع بخصوص الميتة وضعا وتكليفا ، ولكنّا رجّحنا جوازه تكليفا في غير ما يشترط فيه الطهارة ؛ وفاقا لصاحب العروة الوثقى وسيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّهما وجماعة آخرين .
وعلى المشهور لا يجوز التداوي بالميتة إلّا بشرطين أوّلهما فرض انحصار التداوي بها ، وثانيهما كون المرض حرجيا ، لا أدون منه .
2 - التداوي بالنجس في محلّ الوضوء أو الغسل ، أو بشيء محرّم أو محلّل حاجب عن وصول الماء في الغسل والوضوء إلى بشرة الجلد .
3 - التداوي بالنجس أو الحرام بالأكل والشرب .
4 - التداوي بالخمر ( أعاذ اللّه المسلمين منه ) .
في الصورة الثانية والثالثة لا يجوز التداوي في غير فرض الحرج بالفعل ، أو احتمال تلف النفس في المستقبل ومثله احتمال ضرر كبير . وفي غير فرض انحصار التداوي بهما ، كما إذا وجد بديلا حلالا وطاهرا . ويجوز في فرض الحرج والانحصار .
هامش
( 1 ) 1 و 2 . لاحظ مدارك هذه الأقوال في نفس المصدر ص 205 .
( 2 ) 3 . نعني بالحرام ما يحرم أكله وشربه وهو غير نجس .