للترقيع الذاتي ، وقد وجد أنّ هذه الطريقة في بعض الحالات ، قد خفّضت وفيات الحروق العظمى ، بل أمكن لها أن ترفع نسبة الحياة لمرضى تزيد نسبة حروقهم عن 70 % وهم كما سبق أن ذكرنا لا فرص لهم في الحياة « 1 » .
الخامس : الترقيع الحيواني
وأهم هذه الحيوانات هو الخنزير ، كما يمكن استعمال جلد العجل الصغير واستعمال طبقة المشيمة أحادية الخلايا ويشيع في العالم كلّه استعمال جلد الخنزير ؛ وذلك لسهولة تربية الخنازير ورخص سعرها بالمقارنة بالحيوانات الأخرى .
وإنّما القصد من استعمال جلد الحيوان هو عمل الغيارات البيولوجية استعدادا لعمل الترقيع الجلدي الذاتي ، ويندرج تحت الخصائص والمنافع التي تعود من استعمال هذا الجلد ما ذكرناه عن استعمال الجلد المتوفّى « 2 » .
وأمّا استعمال جلد المشيمة أحادي الخلية ، فإنّ تحضيرها طازجا يمثّل جهدا كبيرا ، وكذلك فإنّه يجفّ بسرعة « 3 » .
السادس : الجلود الصناعية
وهي في واقع الحال ليست جلودا ، وإنّما مركّبات كيميائية أو مخلّقة أو صناعية على هيئة غيارات توضع على الجروح للحفاظ عليها من التلوّث وغير ذلك .
وهناك غيارات كثيرة متنوّعة ، ولكنّها تتمتّع بارتفاع ثمنها ممّا يجعل استعمالها قاصرا على المناطق والبلاد الغنية وفي حالات الحروق محدود المساحة « 4 » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر . ويظهر من جماعة من الأطبّاء صحّة الاستعانة بالطبقات السطحية من جلد المتوفّين في ظرف ثماني عشرة ساعة بعد الوفاة ، لعلاج الحروق الجسمية والعميقة بالنسبة للأحياء ( نفس المصدر ص 390 ) ، فإذا لم نجوّز أخذ الجلود ممّن توقّف مخّه دون قلبه ، وعلّقنا الجواز على توقّفهما معا وعلى غسل الميّت المسلم ، فلا توجد مشكلة للأطباء في أخذ الجلود من الأموات للترقيع .
( 2 ) . الفرق أنّ جلد الحيوان لا يتقبله الإنسان أساسا ، فقط يبقى يومين أو ثلاثة أيام كغطاء بيولوجي لا يتماسك مع الجسم . وأمّا جلد الإنسان فيتماسك من أسبوعين إلى شهرين . فالأوّل لا يدخل في الجسم ، والثاني لا يدخل في تكوينه ولا يستحيل . لاحظ نفس المصدر ص 108 و 113 .
( 3 ) . نفس المصدر ص 99 .
( 4 ) . نفس المصدر .