كقتل أو غرق أو حريق أو تصادم أو غير ذلك .
وألحقوا بالمريض مرض الموت في الحكم اشخاصا في حالات مختلفة ليس فيها مرض أو اعتلال صحة وإنما توافر فيها الوصفان المشترطان .
1 - ما إذا كان الشخص في الحرب والتحمت المعركة واختلطت الطائفتان في القتال ، قالوا :
فإنّ توقع التلف هنا كتوقّع المرض أو أكثر .
2 - ما إذا قدم الشخص للقتل سواء أكان ذلك قصاصا أو غير ذلك .
3 - الأسير والمحبوس إذا كانا من العادة أن يقتلا .
4 - ما إذا ركب البحر وتموّج واضطرب وهبّت الريح وخاف الغرق فهو مخوف .
أقول : يلحق به راكب السيارة والطائرة في بعض الحالات .
5 - المرأة الحامل إذا أتاها الطلق ( بناء على شرائط الظروف القديمة ) .
ويشترط في هذه الحالات كلّها وما أشبهها أن يتّصل حال خوف الهلاك الغالب أو الكثير بالموت حتّى تلحق بمرض الموت .
وقال : « بناء على هذا فإنّه يمكننا اعتبار المصاب بمرض الأيدز في مرض الموت ، نظرا لتوفر مناط التعليل فيه ( كونه مخوفا واتّصاله بالموت » .
وقال بعض آخر من أهل العلم من أهل السنة « 1 » : « مرض الموت هو المرض الذي يعقبه الموت . . . ومرض الأيدز يمرّ بمراحل : مرحلة الإصابة ، مرحلة الكمون ، مرحلة التهيّج والقضاء . . . وفي هذه المرحلة فقط يمكن اعتباره مرض الموت ( فإنّه يصل إلى حدّ إنهاك الجسم وقتل قوة المناعة في الجسم أو ظهور أمراض عصبية قاتلة » .
أقول : الظاهر أنّ كل من يقول بأنّ مرض الأيدز مرض الموت يقصد هذه المرحلة ، ولا بدّ أن يكون كذلك .
وأمّا إلحاق الأشخاص الآخرين الذين ذكرنا أسماءهم في الموصوفين بمرض الموت ففيه بحث ؛ فإنّ ما استدلّ به لمنع نفوذ التبرعات الزائدة عن الثلث في المال - من الأحاديث الواردة من طريق الشيعة - ليس الموضوع فيها مرض الموت ، بل في جملة منها « عند موته » ، وفي بعضها « حضره الموت » وفي بعضها - في حقّ المرأة - « في مرضها » وعلى هذا فلا يبعد شمول
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 523 .