الإصابة به مظنونة فكذلك ، وإن كانت مقطوعة طبا فالحكم بجواز إجهاضه مشكل جدّا وإن فرض موته أثناء سنة بعد ولادته .
12 - إذا فرضنا قيام فئة - من الرجال أو النساء - بأمر حكومات كافرة عدوة للمسلمين بنشر الأيدز بين المسلمين ،
فحكم هؤلاء الفئة حكم الساعين في الأرض فسادا .
13 - ليس كلّ مصاب بالإيدز مجرما ؛
لأنّه قد ينتقل المرض إليه من دون تقصير له ، ولا تخلّف عن حكم شرعي ، فلا يجوز سوء الظن بهم .
14 - هل يجوز اشتراط السلامة من الأيدز وكلّ مرض معدي في النكاح ؟
الظاهر عدم المانع منه .
15 - هل يحقّ للدولة تحتّم الفحص عن الأيدز بل عن كلّ مرض معد عن كلّ من يريد التزويج والتزوج ،
وإن استلزم مئونة كثيرة على الزوجين ؟
الأولى إحالة هذا الحكم إلى الحاكم الشرعي فيحكم باللزوم أو عدمه حسب شرائط الظروف والوضع الصحي ، وقيل : إنّ في خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العدوي يمكن أن لا يظهر الأيدز .
16 - قيل : إنّه لا مانع من زواج المصاب والمصابة بالإيدز ؛
لعدم الضرر عليهما حينئذ ، وقيل :
إنّ جماعهما يمكن أن يساعد على إضعاف صحّة كلّ منهما ، وبالتالي يمكن أن تظهر ذرّيّة جديدة مصابة بالإيدز ، وتظهر وحدات جديدة للفيروس ، إنّ فيروس الأيدز يغيّر جلده من آن إلى آخر « 1 » .
أقول : إذا كان احتمال الضرر المزيد ثبت طبيا وكانت الزيادة خطيرة فلا يبعد تحريم الوطء عليهما .
ثمّ إنّه يمكن أن يقال : إنّه لا فرق في الحكم بين نقل فيروس الأيدز إلى إنسان سالم وبين توليد إنسان مريض بالإيدز من الأوّل ، فإنّ العقل يقبّح كليهما ، وعليه فلا يحلّ للزوجين ما يوجب حمل الزوجة بجنين يعلمان ابتلاءه بالإيدز ونحوه من الأمراض المهلكة ، واللّه العالم .
17 - هل يضمن الطبيب إذا نقل العدوي إلى سالم عمدا أو سهوا ؟
تقدّم بحثه مفصلا في المسألة الثالثة في أوائل الكتاب فلا نعيده هنا ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . رؤية إسلامية للمشاكل الاجتماعية لمرض الأيدز ص 327 .