الأربعة الناقلة إلّا إذا ثبتت العدوي بغيرها أيضا ، فتتسع المراقبة .
فائدة طبّية حول الأمراض المعدية
الأمراض المعدية التي تنتقل من المريض إلى آخر تختلف طرق ووسائل انتقالها من مرض إلى آخر ، فمنها ما ينتقل بواسطة التنفّس كأمراض الجهاز التنفسي كالآنفلونزا الرئوي ، ومنها ما ينتقل بواسطة الفم كأمراض الجهاز الهضمي مثل الدوسنتاريا والتيفوئيد ، ومنها ما ينتقل عن طريق المعاشرة الجنسية مثل الزهري والسيلان ، ومنها ما ينتقل بطريق الملامسة كالجدري والجذام ، وبعضها ينتقل بواسطة الحقن أو نقل الدم كالالتهاب الكبدي الفيروسي ، أو بواسطة وخز الحشرات كالملاريا التي تنقلها البعوضة أو الطاعون الذي تنقله الفئران والبراغيث ، وقد يكون للمرض الواحد أكثر من وسيلة لانتقاله كالأيدز ؛ إذ تحقّق أنّه ينتقل بالاتصال الجنسي وعن طريق الدم ومشتقاته كزراعة الأعضاء والمخدّرات التي تؤخذ عن طريق الحقن « 1 » .
5 - إذا احتمل الطبيب عند نقل دم أحد ولو بتوسّط زرع عضو منه في بدن الغير أنّ صاحب الدم مبتلى بالإيدز أو مرض معد آخر ،
فهل يجب عليه الفحص حتّى الاطمئنان بعدمه أو لا يجب ؛ عملا بأصالة الصحّة أو أصالة عدم حدوث المرض المعدي أو أصالة البراءة عن وجوب الفحص ؟ فيه وجهان .
وربما يقال : إنّ الأصل في النفوس والفروج والأموال الكثيرة هو الاحتياط دون البراءة ، ومقامنا داخل في الأوّل ، فإنّ مرض الأيدز مهلك لا علاج له لحدّ الآن ، لكن هذا القول بإطلاقه لا دليل له ويجرى الاستصحاب ، وأصالة البراءة في كثير من جزئيات تلك الموارد الثلاثة كما أوضحه سيّدنا الأستاذ الحكيم رحمه اللّه في الجملة في بعض مجالس دروسه المباركة .
نعم ، إذا اشترط عليه المريض أو الحكومة الإسلامية الفحص وجب لقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم « 2 » » ولقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
، وأمّا إذا علم الطبيب بأنّه في فرض ترك الفحص يبتلى جمع من المرضى بفيروس الأيدز لا محالة ، فلا يبعد وجوب الفحص عليه ، فتأمل .
6 - لا يجوز للمريض بالمرض المعدي التزويج أو التزوج بالصحيح الغافل ،
فإنّه إضرار به
هامش
( 1 ) . رؤية إسلامية للمشاكل الاجتماعية لمرض الأيدز ص 145 .
( 2 ) . تقدّم مصدره .