( كلّ ما لا تقدير فيه ففيه الأرش ) : المسمّى بالحكومة ، وفيه يكون العبد أصلا للحرّ كما هو - أي الحرّ - أصل له ( أي للعبد ) فيما فيه مقدّر بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى إمكان استفادته من النصوص بالخصوص ، فضلا عن استفادة عدم بطلان الجناية وكونها هدرا حتّى أرش الخدش من الكتاب والسنة ، فليس مع عدم تقديره إلّا الحكومة ، وإلّا كانت جناية لا استيفاء لها ولا قصاص ولا دية ، وهو مناف لما يمكن القطع به من الأدلّة كتابا وسنّة وإجماعا « 1 » .
أقول : فليكن حكم الأرش مقطوعا بما ذكره ، وببناء العقلاء عليه ، وما ورد من عدم سقوط حقّ مسلم « 2 » ، وما في أحاديث الجامعة المذخورة عند الأئمة عليهم السّلام من ثبوت الأرش حتّى على الخدش والغمز .
الثاني : في كيفية الأرش
في الشرائع وجواهر الكلام : كلّ موضع قلنا فيه الأرش أو الحكومة فهما واحد اصطلاحا ، والمعنى أنّه يقوّم المجروح صحيحا لو كان مملوكا تارة ، ويقوّم مع الجناية أخرى ، وينسب إلى القيمة الأولى ، ويعرف التفاوت بينهما ، ويؤخذ من الدية للنفس لا للعضو بحسابه ، أي التفاوت بين القسمين . . . .
وكيف كان ، فهذا في الحرّ الذي يكون العبد أصلا له في هذا الحال ؛ ضرورة توقف معرفة الفائت على ذلك بعد عدم التقدير من الشارع له ، والفرض كون الجملة مضمونة بالدية فتضمّن الأجزاء منها ، فيستكشف بذلك كما يستكشف تفاوت المعيب والصحيح ، ثمّ يرجع بعد إلى ثمن الذي ضمن به المبيع ، فكذلك هنا ، وهو واضح « 3 » .
الثالث : ما يمكن أن يقال في المقام وباللّه الاعتصام
لا يبعد أن يلزم الجاني بدفع جميع ما يحتاج المريض إلى صرفه في علاجه من ثمن الأدوية وأجر الأطباء وما يصرف في مقدّمات التداوي حتّى أجرة السيارة وكذا ما يفوت على المريض
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ج 43 ص 168 .
( 2 ) . الكافي ج 7 ص 302 ؛ التهذيب ج 10 ص 232 والفقيه ج 4 ص 114 ، نسخة الكومبيوتر .
( 3 ) . لاحظ جواهر الكلام ج 43 .