المسألة السابعة والثلاثون الأحكام الفقهية المتعلقة بمريض الأيدز وبكل مرض معد
1 - يحرم على المريض بالإيدز - وبكلّ مرض معد كجملة ما أسميناها في المطلب العاشر من المسألة السابقة - نقل مرضه إلى غيره
من المسلمين وأهل الذمة والمعاهدين ؛ لحرمة الإضرار بهم جزما ، ويعاقب المخالف المتعمّد بما يراه الحاكم الشرعي صلاحا ، ويمكن تحريم نقل الجرثومة إلى الغير وإن لم تكن بالفعل مرضا له .
وعلى كلّ الإضرار حرام بأيّ وجه اتفق حتّى بمثل السحر ونحوه ، بل العقل يقبّح حرمة الإضرار بالجن والحيوان وكلّ ما يحسّ الألم ، وبمقتضى قاعدة الملازمة يمكن أن نقول بحرمة ذلك شرعا ، وكذا بإطلاق قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا ضرر ولا ضرار » فيحرم الإضرار مطلقا إلّا فيما دلّ الدليل الشرعي على الجواز كذبح الحيوان واستثماره .
2 - إذا نقل المريض فيروس الأيدز - أو أيّ مرض معد آخر - إلى غيره فمات به ذلك الغير
ولو بعد مدّة وثبت علميا استناد موته إلى نقل العدوي ، فإن كان الناقل متعمّدا جاز لوليّ الميت قصاص الناقل إذا كان المرض مهلكا ، وإذا كان الناقل جاهلا أو غافلا تجب عليه الدية على ما تقرّر في كتاب الديات .
3 - يستحقّ المنتقل إليه أخذ الغرامة عن الناقل ،
وحيث إنّه لا دية مذكورة له ففيه الأرش ، وتكميل البحث فيه بذكر فصول ثلاثة :
الأوّل : في أصل لزوم الأرش في غير ما ورد فيه الدية
قال صاحب جواهر الكلام رضى اللّه عنه في بحث ديات الأعضاء في شرح قول ماتنه .