المسألة الخامسة بدء الحياة الإنسانيّة
السؤال المقصود بالإجابة هنا هو أنّه متى تبدأ الحياة الإنسانيّة ، وستعلم في الأبحاث الآتية أنّ مطلق الحياة ثابتة في مني الرجل وبويضة المرأة وبعد التحامهما وصيرورتهما خليّة ، ثمّ إلى كتلة خلايا ، ثمّ إلى حوصلة عالقة بالرحم ، ثمّ منغرسة فيها والروح لم تنفخ بعد في جنين ميّت .
والمسألة ذات ثمرات مهمّة في الفقه ؛ إذ يجوز إجهاض الجنين قبل ولوج الروح فيه في عدة من الحالات ، ولا يجوز بعده ، وتزيد دية الجنين بعد ولوج الروح . وتزيد دية إجهاض الجنين بعد ولوج الروح بكثير منها قبله . بل قيل بثبوت القصاص من المجهض بعد الولوج عمدا ، فلا بد من التحقيق .
وإليك عدّة من الآراء في المقام :
القول الأوّل : المشهور في ألسنة المسلمين وأذهانهم أنّ الحياة الإنسانيّة تبدأ بنفخ الروح في الجنين ،
والمشهور عند أهل النظر منهم أنّه بعد أربعة أشهر من الحمل .
ولفقهائنا فيه قولان :
1 - ما نسب إلى المشهور من أنّ الروح تتعلّق بالبدن بعد أربعة أشهر ، أي في خلال الشهر الخامس . ويؤكّده ما قاله صاحب جواهر الكلام بل ظاهر الأصحاب عدم اعتبار مضي الأربعة أشهر في الحكم بحياته على وجه يترتّب عليه الدية « 1 » .
وعن المجلسي رحمه اللّه - بعد ردّه خبرا دلّ على أنّ ولوج الروح بعد الخمسة أشهر - : « وهو خلاف
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ج 43 ص 365 .