تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

المسألة الرابعة أحكام المسّ والنظر

يجوز لكلّ من الجنسين النظر إلى بدن مماثله ومسّه من دون شهوة وريبة إلّا العورتين ، فيحرم النظر إليهما ومسّهما وإن لم يكن عن تلذّذ « 1 » . ويحرم على الرجل النظر إلى الأجنبيّة البالغة سوى وجهها بتفصيل مذكور في الكتب المبسوطة الفقهية « 2 » ، كما يحرم على المرأة النظر إلى الرجل أيضا بتفصيل مقرّر في محلّه . ويحرم على كلّ من الجنسين مسّ بدن الآخر وإن لم يكن عن تلذّذ ، بل وإن كان الماسّ أو الممسوس عجوزا . ولا ملازمة بين جواز النظر والمس ، فكم من امرأة جاز النظر إليها ويحرم مسّها ، وإن شئت فقل : إنّ حرمة مسّ غير المحارم لم يطرأ عليها استثناء أصلا كما طرأ على حرمة النظر إلى غير المحارم . فكلّ عملية طبّية جراحية أو غير جراحية أو غير طبّية إذا استلزمت النظر المحرّم أو المسّ المحرّم لا تجوز ، لا سيما النظر إلى العورة أو مسّها ، فإنّ الحرمة فيه آكد . فجواز مباشرة الطبيب أو الطبيبة للعلاج وجواز تداوي المريض أو المريضة إذا اشتملتا على النظر والمسّ المحرّمين موقوف على توفّر شروط ثلاثة : 1 - استلزام المرض مشقّة وحرجا للمريض . وحرج المريض يكفي لجواز العملية
هامش
( 1 ) . يظهر من بعض الروايات جواز النظر إلى عورة من ليس بمسلم وأنها كعورة حمار ، وأفتى به بعض المحدثين ، لاحظ بحثه في كتابنا حدود الشريعة في محرماتها ج 2 مادة النظر . ( 2 ) . لاحظ كتابنا حدود الشريعة في محرماتها ج 2 مادة النظر .
الفقه ومسائل طبية — صفحة 22 | الشيخ محمد آصف المحسني