المذكورة له ، وللطبيب كما سبق دليله في المسألة الثانية ، فليس كل مرض جزئي أو غرض كمالي يجوز التدخّل للطبيب والتمكين للمريض أو المراجع ، فكما يحرم النظر والمس على الطبيب يحرم الكشف والتمكين على المريض والمراجع .
ومنه يظهر أنّ مجرد جواز منع الحمل من دون تحقّق حرج وضرر لا يزيل حرمة النظر والمس على الطبيب ومراجعه .
2 - لا يحلّ مسّ العورة مطلقا ، ولا مسّ بدن الجنس المخالف إذا كانت الحاجة ترتفع بلبس الساتر من أيّ نوع كان ، مما يمنع عن التماسّ المباشر .
3 - إذا أمكن التداوي والعلاج عند المماثل لا يجوز الرجوع إلى المخالف ، حتّى من جهة النظر إلى العورة أو مسّها مع حرمتها على المماثل والمخالف ، وذلك ؛ لأنّ حرمتهما على المخالف أشدّ وآكد .
وقيل بتقديم المحارم على غيرهم مع عدم إمكان المماثل ، إذا أمكن ، واللّه العالم .
ثمّ إنّه إذا حرمت العملية تبطل الإجارة ، فلا يملك الطبيب الأجرة ، فيحرم عليه أخذها إلّا إذا وهبها له المريض أو المريضة أو المراجع بقطع النظر عن بطلان الإجارة ، واللّه أعلم .
وسيأتي في المسألة الثانية والعشرين والثلاثة والعشرين ما يتعلّق بالمس والنظر وإفشاء السرّ وغيره إن شاء اللّه تعالى .
فروع فقهية
1 - عورة الأنثى عبارة عن فرجها وحلقة دبرها ، وعورة الذكر عبارة عن حلقة دبره وآلته التناسلية لا غيرها ، وعورة الطفل غير المميّز لا بأس بمسّها والنظر إليها لضرورة أو غير ضرورة .
2 - ما اشتهر بين بعض العوامّ من أنّ الطبيب محرم للمريض كلام باطل لا أصل له ، والطبيب كغيره في حرمة النظر والمس ، كما أنّ المريض كغيره يجب عليه أن يحفظ نفسه عن نظر الطبيب ومسّه ، وإنما يجوز النظر والمس بمقدار الضرورة على ما عرفت .
3 - إذا ترفع الضرورة بالنظر أو المس في دقيقتين تحرم زيادة النظر والمس ولو بمقدار ثانية ، كما إذا ترتفع الضرورة بمسّ ثلاث سانتيمترات أو النظر إليها يحرم مسّ الزائد أو النظر إليه .
4 - ما ذكرنا إليه في حقّ الأطباء والمرضى يجري في حقّ المضمّدين والمضمّدات أيضا ، ولا يجوز للمريض أو المريضة قبول الجنس المخالف للتضميد إذا استلزم النظر أو المسّ