تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

الثاني عشر : نقص المناعة الذي يصاحب مرض الأيدز يرشح المريض لعدّة مصائب مهلكة ؛

لعدم القدرة على المقاومة ، ولتوضيح ذلك أقول مختصرا : إنّ الجراثيم أربعة : 1 - فيروسات ، وهذه يسهّلها الأيدز بجميع أنواعها وأمراضها ومخاطرها ما تعرّض المريض لاستقبالها وهو في الحقيقة كذلك . 2 - فطريات ، وهذه يساعد الأيدز على انتشارها ببعض الطفيليات . 3 - ونوع واحد من البكتريا وهي جرثومة السلّ ، وهي تعتمد في انتشارها على الخلية اللمفاوية التي يدمّرها ميكروب الأيدز لدرجة أنّ سلّ الطيور الذي لا يجرأ على إصابة الإنسان السليم يستطيع أن يصيب مريض الأيدز ، وهناك حلف بيلوجي بين جرثومة السلّ وجرثومة الأيدز « 1 » . نعم ، إنّ لمرض الأيدز خطورة كبيرة على الجهاز العصبي الذي هو مكوّن من حوالي 100 مليون خلية ، هذه الخلايا إذا دخل إليها المرض فإنّه يصيب القشرة السطحية للمخّ وتتليف ، يوما بعد يوم يتكوّن مثل الحمص من الخلايا التي تموت وتتجمع ثمّ يصيب الخلايا « البيزل جانجلي » ومعناه ( خلايا في قراع المخ ) ثمّ يبدأ فيصيب الخلايا الأخرى المختلفة في المخ . . . .

خاتمة مؤسفة

نشرت مجلّة « زد ما غازين » حول الأيدز ودعارة الأطفال والأسواق الحرّة في مملكة تايلند . . . : وازدادت صناعة الجنس في تايلند بعد إبرام معاهدة في العام 1967 م والتي كانت تقضي بالسماح للجنود الأمريكيين بالإتيان إلى تايلند من فيتنام لأجل الراحة والاستحمام ، وبحلول عام 1974 م وصلت أماكن اللهو والدعارة إلى أكثر من عشرين ألف مكان فيما رصدت دراسة دوائر الشرطة أكثر من 400 ألف مومس وعاهرة في ذلك العام بالذات . . . وفي يونيو 1989 وجد باحثون بأنّ نسبة 3 ، 17 % من المومسات . . . يحملن فيروس الأيدز الإيجابي ، وبحلول ديسمبر لعام 1989 قفزت إلى أكثر من 4 ، 20 % ، وفي العام 1990 قدّرت نسبة الأطفال العاملين في صناعة الدعارة الذين أصيبوا بفيروس الأيدز الإيجابي على صعيد البلاد كلّها بحوالي 60 % ، وفي العام الجاري ( 1993 ) بلغ عدد المصابين بالإيدز حوالي 600 ألف مصاب ،
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 449 .