الثامن : وأمّا نقل الأعضاء ففي نقل القرنية ثبت أنّها تنقل العدوي ،
كذلك نقل السعار في إحدى الحالات ، وكذلك نقل الكلى في حالات كثيرة ، والآن قلّت احتمالات العدوي بهذه الطريقة ؛ لأنّه يتمّ الفحص قبل نقلها .
وأمّا التشريط والحلاقة والحجامة فيمكن نقل العدوي بشرط أنّ تستخدم نفس الشفرة ، وعليه الدم موجود ، ويتمّ الحلق لشخص آخر قبل أن يجفّ هذا الدم ، فهذا محتمل معه نقل العدوي « 1 » .
التاسع : واستقرّت كلمة العقلاء من الغربيين على أنّ هذا المخلوق المدمّر للحياة إنّما نشأ أوّل ما نشأ ثمّ ترعرع في أحشاء الشواذّ والبغايا ودمائهم ،
وأنّه أطلّ برأسه أوّل ما ظهر من مستنقع الإباحة الذي يسود العالم الغربي حتّى أطلقوا عليه « طاعون الشواذ » ولم ينشأ عن القرود ولا من المصانع الحربية ولا من إفريقية .
هذا بالنسبة للعوامل الرئيسية التي أدّت إلى ولادة هذا المرض ، وأمّا بالنسبة إلى طرق انتشاره واحتلاله لمواقع جديدة من أجساد بني البشر ، فإنّ أخطر قنواته هي الممارسات الجنسية الشاذّة والإدمان على المخدّرات والبغاء ، وأمّا نقل الدم والتبرّع بالأعضاء والحمل وغيرها لا تشكّل في فاعليتها سوى نسبة ضئيلة ، وهي قنوات يمكن الاحتياط لها بالمراقبة والضبط « 2 » .
العاشر : فيروس الأيدز لا ينتقل بسهولة ،
كالأمراض المعدية الأخرى مثل الملاريا والتيفوئيد والكوليرا والحمى الشوكية والسلّ « التدرّن الرئوي » والتهاب الكبد الفيروسي ، وغير ذلك من الأمراض الجلدية الأخرى .
الحادي عشر : فيروس الأيدز لا يدخل جميع خلايا الجسم ،
ولكن ما يصاب من الخلايا يسرع إليه الوصف ، فلا يمكن استخراج الفيروس منه إلّا بموت هذه الخلية ، لكن من فضل اللّه أنّ خلايا المناعة الأخرى مثل الخلايا الطبيعية القاتلة ، والخلايا الآكلة الكبيرة منها ممّا لم تصيب بالفيروس ، وهذه الخلايا إذا أعيدت إلى حالتها الصحيحة يمكن أن تقتل الخلايا الملوّثة بالفيروس إذا ما وصلت إلى حالتها الطبيعية . وهذا ما نجد مبشراته الآن لذلك التوازن « 3 » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 107 .
( 2 ) . نفس المصدر ص 474 .
( 3 ) . نفس المصدر ص 522 .