سنين متمادية ولا مؤمن على حفظ حقّه - أي الميراث - فأرجع رفع مشكلته إلى القرعة .
الأمر الثاني : مدلول الأحاديث أنّ لتمييز الذكر والأنثى في الفرد الخنثى الذي له آلة الرجل وفرج المرأة علامات
أوّلها : الحيض وظهور الثدي والاحتلام ، وهذه الثلاثة مقدّمة على غيرها في مقام التمييز إذا أمكنت بالفعل أو بالانتظار الميسور غير الطويل .
ثانيها : المبال ، فإن بال من الفرج فهو أنثى ، وإن بال من الذكر فهو ذكر ، وإن بال منهما جميعا فمن أيّهما سبق البول ، فإن تساويا في السبق فمن حيث ينبعث على إشكال في معنى الانبعاث ، وضبطه كما مر في الحاشية السابقة .
ثالثها : تساوي الأضلاع واختلافها على إشكال فيه - وقد سبق - وعلى فرض اعتباره فالأظهر تساوي هذه العلامة مع السابقتين وإن كان الأحوط تقدّم الأولى عليه بل الثانية أيضا .
وأمّا فاقد العورتين فيتميّز بالقرعة ، ويحتمل تمييزه بإنبات اللحية وظهور الثديين وإن لم يرد بهما نصّ فيه .
وعلى ضوء ما ذكرنا لا يبقى الخنثى مشكلا .
أمّا في فاقد العورتين فإنّ ما يرفع الإشكال عنه هي القرعة . وأمّا في واجد العورتين فمورد الإشكال فيه من لم يتميّز بالمبال وسبّق البول وانبعاثه ، وبالحيض وظهور الثدي والاحتلام والعلامات غير المنصوصة كإنبات اللحية ونحوها ممّا يوجب الاطمئنان بالجنس ، فإذا قلنا بجريان القرعة للروايات العامة - منها رواية ابن مسكان المتقدّمة ، كما هو الأرجح فلا يبقى للخنثى المشكل مصداقا .
نعم ، الأحوط لزوما في مورد موثقة إسحاق بن عمّار الاقتصار على ما فيها من إعطاء نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء ، وأمّا في غير الميراث فيرجع إلى القرعة ، فإن صح ما قلنا فتزيل العقبة أمام تزويجه وتزوجه وسائر أحكام أحد الجنسين عليه الخاصة به ، واللّه أعلم .
ثمّ إن دخل الطفل الواجد للعورتين في أحد الصنفين بعملية طبّية فإن صار واجدا لجميع أوصاف ذاك الصنف فهو محكوم بأحكامه حتّى في الميراث - وهكذا غير الطفل - وإن بقيت فيه بعض صفات الأنثى ففيه إشكال .
وهل لوليّ الطفل حقّ في تغييره إلى أحد الجنسين ؟ فيه بحث وكلام .