وفي موثّقة عمار عن الصادق عليه السّلام : « لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلّي فيه ؛ لأنه من لباس أهل الجنة « 1 » » .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في حديث « أنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب » .
ونحن - مع احترامنا لصاحب جواهر الكلام رضى اللّه عنه وفقهه وتتبّعه - نقول : إنّ المتيقّن هو حرمة لبس الذهب ، ولاحظ ما ذكرنا حوله في الجزء الثاني من كتابنا حدود الشريعة مادة : لبس الذهب .
وأجاز أكثر فقهاء أهل السنة شدّ السنّ المتحركة بالذهب سوى أبي حنيفة وأبي يوسف ، فقالا : إنه محرم ولا يباح إلّا للضرورة « 2 » .
5 - يجوز وصل عظام الإنسان بعظام الحيوانات
وبالمواد البلاستيكية الحديثة وغيرها وبالحديد إذا كسر العظم أو تعيب . نعم ، إذا كان في ظاهر البدن فلا بدّ من مراعاة ما لا ينافي الوضوء والغسل وغيرهما .
6 - يجوز قطع الإصبع الزائد أو السنّ الزائدة ؛
لأصالة البراءة ، بل ولأنّ بناء العقلاء على أنّ الناس مسلّطون على أموالهم وأنفسهم ، وهذا البناء ممضى عند الشارع في غير ما منعه ، ولأنّه نقص وشين ، فإبقاؤه عسر وقد قال تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 3 » .
والبحث إنّما هو في قطع اليد أو الرجل أو العين أو الأنف الزائدة ، والعمدة هي الثلاثة الأولى ، فهل يجوز قطعها ؟
فيه وجهان ، وجه الجواز ما مرّ ، ووجه المنع إمكان فهم منعه من مذاق الشرع ، والأوجه الجواز .
والعمدة من له رأسان فإن فرضنا أنّ كل رأس له فكر وقصد خاصّ به ، بحيث يعلم أنّ لكل رأس روحا تعلّق به فهما فردان وإن كان بدنهما أو بعض بدنهما واحدا ، كما رأينا صورته في هذه الأيام في بعض المنشورات اليومية فلا يجوز قطع أحدهما ، وأمّا إن علمنا من وحدة القصد
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 2 ص 300 .
( 2 ) . الرؤية الاسلامية لبعض المسائل الطبيّة ص 510 .
( 3 ) . البقرة آية 185 .