فلا يكون الحرج مجوّزا لفعل المحرّمات عندهم وإن كان مجوّزا لترك الواجبات ، فلا يجوز الزنى للحرج ولا يجوز أكل مال الغير للحرج . . . وإن كان الفرق بين الواجبات والمحرمات في ذلك غير ظاهر ، ومقتضى دليل نفيه نفي التحريم كنفي الوجوب ) انتهى .
فإنّه يقال : الأمر كما أفاده سيدنا الحكيم قدّس سرّه . نعم ، إنّ نفي الحرج لا يجري فيما يعلم من مذاق الشرع عدم نفيه بالحرج كالقتل واللواط والزنا والمساحقة وأمثالها ، وأمّا في غيرها فلا مانع من التمسّك بإطلاق قوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » .
وبالجملة : لا يجوز مسّ الفرج والنظر إليه إلّا إذا كان ترك العملية حرجيا ولم يكن إزالة الغشاء بسوء اختيارها - في غير فرض التوبة والإصلاح - ومع ذلك لا بدّ من تقديم الزوج ثمّ الطبيبة ثمّ الطبيب ، بل تقديم المحرم على غيره على قول ، وفّقنا اللّه للعمل بأحكامه إنّه هو البرّ الرحيم .
فرع
إذا زالت الغشاء بحادث غير اختياري واضطرّت إلى العملية الطبّية ، وليس هناك إلّا الطبيب الأجنبي ، ويمكن تزويجه مؤقتا ليوم واحد مثلا بلا مشقّة ، فهل يجب عليها تزويجه فرارا عن حرمة النظر والمس أم لا وأنّ قاعدة نفي الحرج ترفع حرمتهما ؟
فيه وجهان ، ولا شكّ أنّ الأوّل أحوط .
هامش
( 1 ) . الحج آية 78 .