تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وجب عليها الخروج لحفظ النفس المحترمة . وأمّا إذا كان المرض جزئيا لم يجز للمريضة والطبيبة الخروج من بيتهما من دون إذن زوجيهما . نعم ، في الأمراض الموجبة للحرج جاز للمريضة الخروج من بيتها مع نهي الزوج ؛ لقاعدة نفي العسر والحرج ، ولا يجوز ذلك للطبيبة فتأمل ، إلّا إذا كان مرض المريضة حرجا لها أيضا لقرابة ونحوها .

7 - إذا أصرّ زوج المريضة على حضور الطبيبة ولا يأذن للطبيب بالعلاج ،

ويمنع زوج الطبيبة زوجته عن الخروج من البيت كما في الليل مثلا ، فما هو الحكم الفقهي ؟ أقول : لتوضيح الحال لا بدّ من بيان فروع وأحكامها : أوّلا : يجب على الطبيب أو الطبيبة علاج من كان في معرض التلف وجوبا عينيا إذا لم يوجد معالج آخر ، وإذا لم يتيسّر حفظ النفس إلّا في مكان مخصوص - كالمستشفى أو بيت المريضة - يجب على الطبيبة الخروج من بيتها حتّى مع نهي زوجها عنه ؛ وذلك لوقوع التزاحم بين حرمة خروجها من بيتها من دون إذن زوجها ووجوب حفظ النفس المحترمة ، ولا شكّ في أهمية الثاني على الأوّل فتسقط الحرمة المذكورة ، ويحرم على زوجها منعها من الخروج ، وكذا لزوج المريضة يحرم منعها من الخروج . ولا يجوز للمريضة والطبيبة في هذا الفرض قبول نهي زوجيهما عن خروجهما . ثانيا : إذا وجد طبيب لعلاج المريضة فهل يجب على الطبيبة مباشرة العلاج والتداوي - وجوبا عينيا - لعدم تحقّق النظر والمسّ المحرّمين . الظاهر عدم الوجوب ؛ لعدم الدليل عليه ، ولا فرق في ذلك بين كون المرض مهلكا أو غير مهلك ، ولا بين كون الطبيبة متزوّجة أم باكرة وغير متزوجة . نعم ، مع نهي زوجها أو عدم اذنه يحرم خروجها ، وأمّا المريضة فلا يجوز لها ولوليها اختيار الطبيب مع إمكان الطبيبة ، كما لا يجوز للمريض أو وليه اختيار الطبيبة مع إمكان الطبيب إذا كان العلاج مستلزما للنظر والمسّ المحرّمين ، كما لا يجوز للطبيب والطبيبة لمس الجنس المخالف والنظر إليه مع إمكان المماثل له . ثالثا : لا يجب على الطبيب أو الطبيبة الذهاب إلى بيت المريض إلّا في فرض توقّف حفظ النفس المحترمة عليه . رابعا : يجب الذهاب إلى الطبيب عند حفظ النفس ، وإذا لم يوجد المماثل يجب الذهاب إلى