4 - يرفض بعض الرجال فحص الطبيب للنساء اللاتي هنّ من محارمه ،
وبعضهم يمنعون من إجراء عملية جراحية بتوسّط الطبيب والمفروض أنه لا يوجد طبيبة ؟
أقول : يفهم حكمه مما سبق في البند الثالث وممّا مضى في بعض المسائل المتقدمة ، على أن ليس لكلّ محرم ولاية على محرمه ، بل لا ولاية للأخ والامّ والجد لأمّ في مذهبنا فضلا عن غيرهم . ولمنع المتحكّم المتغلب يرجع إلى الحكومة .
وعلى كلّ في الأمراض الجزئية لا يجوز مباشرة الجنس المخالف كما سبق ، كما لا يجوز علاجها من دون إذن من به المرض .
5 - يستنكر بعض الرجال من عمليات تتعلق ببعض أعضاء بدنه فما هو وظيفة الطبيب ؟
أقول : يمكن أنّ يفهم حكم هذا السؤال ممّا سبق بتفاوت جزئي .
فرعان :
1 - في كلّ مورد يجب العلاج رغم كراهية المريض أو وليه يقع الكلام في مئونة العلاج
وأنه هل يجوز أخذها من مال المريض - إذا كان له مال - أم لا ؟
فيه وجهان ، والأحسن الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
وأمّا إذا لم يكن له مال ففي فرض خطر موته يجب على الناس كفاية دفع مئونة العلاج .
2 - إذا أراد أحد أن يقطع يده أو رجله أو أنفه أو أن يقلع عينه لأيّ سبب كان ،
فهل يجب على الناس منعه بالقوة زائدا على النهي عن المنكر كما يجب ذلك في فرض إقدامه على قتله ؟
فيه وجهان ، من عدم دليل لفظي شرعي عليه ، ومن إمكان فهم ذلك من مذاق الشرع .
وعلى الثاني يجب على الطبيب معالجة المريض وحفظ أعضائه المهمة وإن لم يأذن المريض ، وعلى الأوّل لا يجب عليه بل لا يجوز إذا لم يأذن لحرمة التصرّف في بدن الغير وماله من دون رضاه .
6 - إذا احتاجت المريضة لعملية أو علاج ، لا يأذن لها زوجها بالخروج
كما لا يأذن زوج الطبيبة لها أيضا بالخروج من بيتها ولا يتيسّر إجراء العملية الطبّية في البيت ، فما ذا يصنع ؟
أقول : يحرم على زوج المريضة منعها من الخروج للعلاج فإنه ظلم وإيذاء وربّما قتل لها ، ويجوز لها الخروج مع التمكّن ، ومع عدمه إذا تمكنت الطبيبة من الخروج من دون إذن زوجها