فيه احتمالات : الوجوب مطلقا .
عدمه مطلقا ؛ بناء على عدم اعتبار الوصية في جواز القطع أو وجوبه .
وجوبها في فرض عدم الوصية وعدمها في فرض الوصية .
ولعلّ الأخير أوجه ، فلاحظ وتأمّل . « 1 »
الجهة الخامسة هل يجوز قطع أعضاء الميت للتشريح وتعليم طلاب كلّية الطبّ
بناء على وجوب تعلّم الطب بل وتعليمه وجوبا كفائيا ؟
لا شكّ في جوازه من ميت غير مسلم ، وهو يوجد في أكثر بلاد المسلمين اليوم أو في جميعها ، ويلحق به من شكّ في إسلامه ، وإن فرض عدم تيسّره في بلد فيمكن استيراده من بلد آخر ، فلا ملزم لإطالة البحث ، ومع وجود جثة غير مسلم لا إشكال في حرمة قطع أعضاء المسلم الميت « 2 » .
الجهة السادسة يجب غسل مسّ الميت على من مسّه بشروطه لأيّ غرض طبي أو عاطفي ،
وفي وجوبه بمسّ قطعة مبانة منه تفصيل بل خلاف ، وإذا شكّ الماسّ في أنّ الميت الممسوس قد غسل سابقا حتّى لا يجب الغسل بمسّه أم لم يغسل فيجب الغسل بمسّه ، فإن جاءوا به من مقابر المسلمين يبنى على أنّه قد غسل وإلّا ففيه نظر ، ولعل الأظهر وجوب الغسل بمسّه .
نعم ، إذا مسّه مع ستر بلاستيكي أو غيره لم يجب الغسل بلا شكّ .
هامش
( 1 ) . وفي صحيح ابن سنان المتقدم ، تعليل وجوب دية قطع رأس الميت بحرمته .
( 2 ) . وفي جوازه مع وصية الميت وجه بالجواز في بعض الأعضاء ، وأمّا في جميعها بحيث تستلزم ترك الدفن الواجب أو النبش المحرم ففيه نظر .