تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المحترمة عن الهلاك « 1 » . وأمّا جواز القطع بإذن أولياء الميت في فرض عدم وصيته به ففيه نظر أو منع ؛ لعدم شمول ولايتهم لمثل ذلك فلا عبرة باذنهم . فإن قلت : مقتضى انصراف الأحاديث المتقدمة هو عدم حرمة القطع على القاطعين إن صحّت الوصية ، لا جواز الوصية ، أي صحتها . قلت : إنّ سلطة الإنسان على ماله وبدنه ثابتة ببناء العقلاء وإنّما منعنا جواز قطع بعض الأعضاء وتردّدنا في جواز قطع بعض الأعضاء الآخر في حال الحياة لدليل خارجي مفقود في حال الموت ، فإنّه فرق كثير بين الحالتين ولا موضوع للضرر بعد الموت ، فلاحظ وتدبّر ، وسيأتي ما يتعلّق به في المسألة الخامسة والعشرين . وعلى كل صرّح السيّد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه بعدم وجوب الدية على من قطع عضو الميت بوصية منه « 2 » .

الجهة الثالثة إذا كان العضو المطلوب قطعه من الداخل

- كالكلية والقلب والرئة والكبد مثلا - جاز قطعه قبل غسل الميت وبعده ، وإذا كان من الظاهر - كاليد مثلا - فلا بدّ من أخذه ونزعه بعد الغسل جمعا بين الحكمين ، إلّا إذا كان تأخير قطعه إلى ما بعد الغسل مفسدا لزرعه في الحيّ ، فإن كان لحفظ حياته فالظاهر - على إشكال سبق - وجوبه فضلا عن جوازه :
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
« 3 » . وإن كان لدفع مشقّة وحرج فلا يبعد الجواز إن شاء اللّه ، فيغسل بعد الزرع ، إن قيل بوجوب غسل المبان من الميت .

الجهة الرابعة هل يجب على القاطع أو الآمر في فرض جواز القطع أو وجوبه الدية ؟

هامش
( 1 ) . لاحظ فتاويهم في كتبهم الفتوائية . ( 2 ) . توضيح المسائل ص 560 . ( 3 ) . المائدة آية 32 .