أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
« 1 » ، وغيرها .
وفي المنجد : الصدر ج الصدور : ما دون العنق إلى فضاء الجوف ، وله معان أخر :
( 1 ) أعلى مقدّم كلّ شيء . ( 2 ) أوّل كلّ شيء كالنهار . ( 3 ) الطائفة من الشيء . ( 4 ) الوزير الأكبر .
ولاحظ مختار الصحاح ولسان العرب والمعجم الصحيح وغيرها .
ولا يبعد إطلاقه على هذه المعاني بعناية معناه الأوّل فيكون استعماله فيها مجازيا ، فلاحظ .
والمتبادر من لفظ الصدر - ولو في مثل أعصارنا - هو المعنى الأوّل إلّا إذا قامت القرينة على غيره ، ومن حسن الاتفاق أنّ أهل اللغة الفارسية أيضا ينسبون إلى الصدر « سينه » بعض ما ينسب اليه في العربية .
وعلى كلّ يجري فيه السؤال المذكور في القلب بتفاوت ما ، كما لا يخفى .
تتمة
القرآن يسند بعض الصفات والأفعال التابعة للإدراك أو الدالة عليه إلى أشياء ثلاثة : النفس والقلب والصدر ، وربما يسند شيء واحد كالإخفاء والحاجة والوسوسة إلى النفس والصدر ، والاطمئنان إلى القلب والنفس ، أليس هذا مشعرا بوحدة هذه الأشياء مصداقا ولو في عدّة من الآيات لا في جميعها ؟ تأمّل ثمّ اقض ، فإنه أمر مهمّ في المقام ولا أعلم من ذكره .
( 11 ) علامات الموت والحياة
يقول الشهيد الأوّل رحمه اللّه في مبحث احتضار اللمعة : . . . إلّا مع الاشتباه فيصبر عليه ثلاثة أيام .
ويقول : الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرحها : إلّا أن يعلم قبلها ( أي قبل ثلاثة أيام ) لتغير وغيره من أمارات الموت ، كانخساف صدغيه ، وميل أنفه ، وامتداد جلدة وجهه ، وانخلاع كفّه من ذراعيه ، واسترخاء قدميه ، وتقلّص أنثييه إلى فوق مع تدلّي الجلدة ، ونحو ذلك « 2 » .
وعن بعضهم أنّ علامته : زوال النور من بياض العين وسوادها ، وذهاب التنفّس وزوال النبض ، وعن جالينوس الاستبراء بنبض عروق بين الأنثيين أو عروق يلي الحالب والذكر بعد الغمز الشديد أو عرق في باطن الألية أو تحت اللسان أو في بطن المنخر .
هامش
( 1 ) . الشرح آية 1 .
( 2 ) . جواهر الكلام ج 4 ص 24 - 25 .