أقول : وقد أحسن صاحب جواهر الكلام رحمه اللّه حيث قال بعد نقل تلك العلامات : إنّ المدار على العلم الذي تطمئنّ به النفس . . . فاحتمال إناطة الحكم بهذه العلامات وإن لم تفده - أي العلم - في غاية الضعف ؛ لظهور الأخبار . . . في كون المدار على العلم كما صرّح به في الموثّق ، وأنّ تعليق الحكم على التغيير إنما هو لإفادته ذلك غالبا .
وعن المحقّق رحمه اللّه في المعتبر .
ويجب التربّص مع الاشتباه حتّى تظهر علامات الموت وحده العلم ، وهو إجماع ، وعن تذكرة العلّامة : أنّه لا يجوز التعجيل مع الاشتباه حتّى تظهر علامات الموت ويتحقّق العلم به بالإجماع « 1 » .
أقول : فإن علم المكلّف به فهو وإلّا فلا بدّ من الرجوع إلى الاختصاصيين حتّى يطمئن بقولهم بالموت .
وأمّا الأحاديث المتعلّقة بالمقام فإليك بعضها :
1 - موثّق عمار عن الصادق عليه السّلام المروي في الكافي وغيره : « الغريق يحبس حتى يتغير ويعلم أنّه قد مات ثمّ يغسّل ويكفّن . وسئل عن المصعوق ؟ قال : إذا صعق حبس يومين ثمّ يغسل ويكفن » .
2 - صحيح هشام بن الحكم عنه عليه السّلام : « خمس ينتظر بهم إلّا أن يتغيّروا : الغريق ، المصعوق ، والمبطون ، والمهدوم ، والمدخن » .
3 - وفي حديث عن الكاظم عليه السّلام في المصعوق والغريق ينتظر به ثلاثة أيام إلّا أن يتغيّر قبل ذلك « 2 » .
ولا يبعد حمل الأخبار على حصول العلم بالموت ، ولا شكّ أنه أحوط .
وأمّا علامة الحياة فالمذكور في الأحاديث الاستهلال والتحرّك ، كصحيح ربعي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في سقط إذا سقط من ( في يب ) بطن أمّه فتحرك تحركا بينا : « يرث ويورث ، فإنه ربّما كان أخرس » . وقريب منه حديثه الآخر وصحيح الفضيل وموثّقة أبي بصير وغيرها .
وفي رواية عمر بن يزيد : . . . فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهلّ وصاح حين وقع إلى الأرض ثمّ مات ، قال - الصادق عليه السّلام - : « على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 25 .
( 2 ) . الوسائل ج 2 ص 475 - 476 ، نسخة الكومبيوتر .