المسألة التاسعة عشرة نهاية الحياة الإنسانيّة
( 1 ) نظر الشريعة الإسلامية
المفهوم من القرآن المجيد أنّ موت الإنسان - وهو نهاية الحياة الإنسانيّة - بأخذ روحه وهو انقطاع اتصال الروح وتدبيرها عن البدن انقطاعا نهائيا غير مؤقت .
قال اللّه تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها . . .
« 1 » ، وقال :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ
« 2 » ، وقال :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ *
« 3 » . . . وقال :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
« 4 » ، وقال :
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
« 5 » ، وقال :
إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
« 6 » ، وقال :
إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ
« 7 » - بناء على رجوع الضمير المستتر في كلمة « بلغت » إلى النفس أو الروح ، دون الحياة وقوله :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ . . .
« 8 » ، وغيرها من الآيات .
وليكن هذا واضح مسلّم غير قابل للخلاف والنقاش في الشريعة الإسلامية « 9 » ، لكن لحظة
هامش
( 1 ) . الزمر آية 42 .
( 2 ) . السجدة آية 11 .
( 3 ) . النحل آية 32 .
( 4 ) . آل عمران آية 183 وغيرها .
( 5 ) . الأنعام آية 93 .
( 6 ) . الواقعة آية 83 .
( 7 ) . القيامة آية 26 .
( 8 ) . الفجر آية 28 .
( 9 ) . والمتأمل المتدبّر في هذه الآيات يفهم أن قوله تعالى :ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَيراد به ظاهرا إنشاء اتصال الروح بالجنين وبه تبدأ الحياة الإنسانيّة . فافهم ذلك جيدا .