وجواب السؤال الثاني أنّه إذا وجب إهدارها لا دية لها ، وإذا تعلّق بها الروح وأمكن حفظها وجب الدية جزما على من أتلفها ، وإذا لم تتعلّق بها الروح وكان في مسيرها إلى الحياة الإنسانيّة فالأحوط لزوما وجوب الدية بالشرطين المذكورين ، ( أي إمكان حياتها إلى ولادتها في الأنبوبة طبا ووجود من يقوم بمؤونتها ) .
وعلى كلّ الأحوط للطبيب أن لا يخصب البييضات أكثر من حاجة صاحبتها .
وجواب الثالث أنّها إذا تعلّق بها الروح وخرجت من الأنبوبة إنسانا حيا يرث أباه ، وقد مرّ الإشكال في نسبه إلى صاحبة البويضة ؛ فإنّ الحكم بأمومتها مع قوله تعالى :
إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
« 1 » مشكل ، وإذا علموا بعدم خروجها حيّة فلا يعزل له سهم ، وأمّا إذا شكّ فالأحوط عزل السهم له ، وكذا إذا علم بخروجه حيا من الأنبوبة .
ويمكن أن يقال بعدم وجوب عزل سهم له ؛ لأنّ موضوعه الحمل ، ولا يصدق على ما في الأنبوبة حمل بوجه ، فإذا خرج حيا وقد قسم الورثة الإرث بينهم ، عليهم أن يرد كلّ واحد من سهمه ما يبلغ حقّ الحي المذكور .
وأمّا جواب الرابع فهو منفي جزما ، فإنّ وجود البييضة في الأنبوبة لا تجعلها حاملا ، وهذا واضح .
وجواب الخامس أنّه لا يعطّل الحدّ عليها . نعم ، إذا فرضنا الجنين في معرض الخروج عن الأنبوبة حيا ولا توجد له حاضنة ومربّية سواها ففي جريان الحدّ عليها تردّد ، وتحقيقه في محلّه .
وجواب السادس أن حق الأولوية لصاحب الحيوان المنوي وصاحبة البويضة ، وإذا مات أحدهما سقط حقّ الاستفادة عن البويضة المخصّبة نهائيا كما ظهر مما سبق .
وأمّا جواب الأخير فقد اتّضح ممّا سبق ، وأنّ النقل المذكور غير جائز .
بقي في المسألة أمور ينبغي ذكرها :
1 - إذا أخصبت البييضة بحيوان منوي من غير الزوج ثمّ تزوّج بصاحبتها ، فهل يجوز نقلها إلى رحمها بعد الزواج ؟
فيه وجهان أقربهما الجواز ؛ لعدم المانع ، وهذا غير من حملت من أجنبي ثمّ تزوّجته ، فإنّ
هامش
( 1 ) . المجادلة آية 2 .