الشرّيرة ، فلا يجوز ، كما لا يجوز كلّ ما يؤثّر على الفطرة الأصلية سواء كان بأسباب مادية منضبطة كالإسكار والتخدير والإكراه الملجئ أو بأسباب أخرى خاصة كالذي يتعاطاه السحرة النافثون في العقد أو الحسدة هواة الإصابة بالعين أو المرجفون ، وما إلى ذلك من المؤثرات المعنوية أو النفسية السلبية أو المفسدة .
فلا يقلّ عن هذه التصرفات في الخطورة ما يصل إليه الإنسان من نتائج بالوسائل المادية المختبرية والإجراءات الطبّية ، فكلّ من هذا وذاك استجابة لأمر الشيطان ومطاوعة لنزغاته بالقيام بالتصرّف المعتبر سببا ينشأ عنه مسببات منسجمة مع ذلك التغيير ، فإن اللّه ربط الأسباب بالمسبّبات ، والحكم كما يتعلّق بالمباشر يتعلّق بالتسبب إذا ما توفّرت صلته السببية كما ذكره بعضهم « 1 » ولا يخلو عن متانة وصحّة .
وأمّا الثالث وهو التحكّم في جنس الجنين بعد تشخيصه « 2 » فهو أيضا في حدّ نفسه جائز ، وقد مرّ تفصيله .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 158 .
( 2 ) . وفسر الاستصفاء بعضهم بالاصطفاء لا حد الجنسين على الآخر .