المسألة السادسة عشرة التحكّم في معطيات الوراثة
عرّفت الوراثة بانتقال الصفات من الأصول إلى الفروع أو من السلف إلى الخلف ، وهي تشمل - إلى جانب الخصائص - الأمراض القابلة للتوريث « 1 » .
قيل : إنّ الصور المطروحة على بساط البحث لا تعدو ثلاثة أنواع هي :
1 - النسخ ( الاستنساخ ) ، وهو الحصول على نسخ من الكائن دون التزاوج .
2 - المزج بين صفات وخصائص معينة في المخلوق بالتصرّف في مورثاته .
3 - استصفاء جنس معين باستبقاء عنصره في الطور الأوّل للجنين « 2 » .
أقول : أمّا الأوّل : فقد مرّ توضيحه وحكمه .
وأمّا الثاني : فقد سمّاه بعض الأطباء بالاستبدال ، وهو كما عرّفه المختصّون : التمويل على ما للحامض النووي ( النوويك ) من خصائص ولا سيما خاصة الالتحام عند قصه بحيث يمكن التحكم في إبدال المورثات من خلال عمليات معقدة يعود تحقق نتائجها إلى تلك الخصائص في الحامض المذكور .
فإن اتّجه هذا التصرف إلى العلاج من علّة ، سواء كانت مرضا وراثيا قائما بالجسم أو انحرافا في الطبيعة الأصلية أو تقاصرا [ قصورا ظ ] عن القدر المألوف فيها فإنّه ممّا يندرج في التصرّفات المشروعة شرعا .
وأمّا إن اتّجه إلى سلب الإرادة حتّى في جانب الخير ، أو إلى الانحراف بالسجايا إلى الميول
هامش
( 1 ) . الإنجاب في ضوء الإسلام ص 149 .
( 2 ) . نفس المصدر ص 151 .