وربما تدلّ بعض كلمات أهل السنة على الإلحاق حتّى في فرض العلم وأنّ سبيل نفيه عنه هو اللعان فقط ، لكنه ضعيف جدا ، فإنّه مخالف لسيرة العقلاء والطبائع الإنسانيّة وظلم على الزوج وإحقاق باطل كما لا يخفى . ويؤكّده عدم نفي الولد عن الزانية للعلم بكون الولد من بييضتها ونفيه عن الزاني لا مطلقا ، بل في صورة وجود الفراش ، وهو فرض الشكّ في كون الولد منه أو من صاحب الفراش .
فروع
1 - لو مات أحد الزوجين وكان له ولد عن زنا فهل للآخر نصيبه الأعلى أو الأدنى ؟ فإن قلنا ببطلان النسب فالنصيب الأعلى ، وإن قلنا بصحته فالنصيب الأدنى ؛ إذ لم يقيد الولد في لسان الأدلّة بكونه يستحقّ الإرث . هذا هو مقتضى القاعدة ، ولم أقف عاجلا على بحث لأحد حول الموضوع .
2 - لو كان الزنا من الرجل فقط كما في فرض إغمائها أو نومها وإكراهها وقهرها وأمثال ذلك فلا يبعد جريان التوارث بين الولد وأمّه ، فلاحظ وتأمل .
وإمّا إذا كان الولد عن شبهة فالنسب ثابت إجماعا بقسميه عليه كما في جواهر الكلام .
3 - تقدّم في المسألة المتقدّمة أنّ نفي التوارث يختصّ بالزنا دون نقل الماء إلى الرحم - بطريق طبّي غير الزنا - وإن كان النقل محرّما .