المسألة العاشرة بنوك الألبان
البنك يقوم بجمع لبن الأمّهات عن طريق التبرّع أو البيع ثمّ تبريده وحفظه في ثلاجات لمدّة ثلاثة أشهر أو تجفيفه وإعطائه للأطفال المحتاجين للرضاعة الطبيعية . والأسئلة المتعلّقة به أربعة :
1 - ما ذا يحدث إذا رضع طفل وطفلة من هذا اللبن ثمّ كبرا وأرادا التزاوج ، فهل تقف مسألة ( الأمّهات في الرضاعة ) عقبة في زواجهما ؟
2 - إذا كانت في الأمّهات - اللاتي يجمع ألبانهن - الكافرات ، فألبانهن نجسة حتّى من الكتابيات عند المشهور من فقهاء الإمامية ، فهل يجوز لأولياء الأطفال سقيهم الحليب النجس ؟
3 - أعلن علماء الاجتماع أنّه لو تحقّق هذا المشروع وشرب الجيل الجديد لبن تلك النساء مجفّفا أو معقّما ، فإنّه سيخرج إلى الدنيا جيل فاسد لا ندري كيف نسويه ونضبط اتصالاته وسلوكياته « 1 » ، فهل الخوف على المفاسد الأخلاقية لا يوجب تحريم المشروع المذكور ؟
4 - ادّعى بعض أنّ الإرضاع بهذه الطريقة ، له مضارّ أكثر عن نفعه عند الأطباء « 2 » .
أقول : أمّا السؤال الأوّل فجوابه أنّه لا عقبة في زواجهما حتّى وإن علما - على فرض بعيد موهوم - أنّهما شربا من لبن امرأة واحدة ، عند المشهور من فقهاء الإمامية ، فإنّهم اعتبروا الامتصاص من الثدي شرطا في التحريم .
وعن مستند النراقي رحمه اللّه في ضمن الشروط : أن يرتضع من الثدي ، فلو وجر في حلقه أو احتقن
هامش
( 1 ) . الإنجاب في ضوء الإسلام ص 462 .
( 2 ) . نفس المصدر ص 463 .