تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
لا عدّة عليها » « 1 » . والكلام فيه امّا في السند ، وامّا في الدلالة : امّا سنده فليس فيه أحد يتأمّل في وثاقته ، الّا محمّد بن حكيم ، فإنه وان سلّم أنّه الخثعمي الّا انه مع ذلك لم ينصّ على توثيقه ، إذ لم يرد في محمّد بن حكيم أزيد من « انّ أبا الحسن عليه السلام كان يأمره أن يجالس أهل المدينة في مسجد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وان يكلّمهم ويخاصمهم ، حتى كلّمهم في صاحب القبر ، فكان إذا انصرف إليه ، قال له : ما قلت لهم ؟ وما قالوا لك ؟ ويرضى بذلك منه » « 2 » وهذا الارتضاء لا يدل على انّه كان ثقة في الحديث ، نعم قد روى الحديث عنه صفوان الذي لا ريب في أنه صفوان بن يحيى ، وهو من الثلاثة الّذين ذكر الشيخ في العدّة أنّهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يردون ولا يرسلون الّا عمّن يوثق به « 3 » ، مضافا إلى انّه من أصحاب الإجماع ، من الستّة الثالثة ، فبناء على الأخذ بظاهر كلام الشيخ - كما ليس بذلك البعيد - يكون سند الرواية معتبرا واللَّه العالم . وامّا دلالته فقد حكم بأنه لا عدّة على « الّتي لا تحبل مثلها » فجعل موضوع حكم انتفاء العدة أن تكون المرأة داخلة تحت عنوان « الّتي لا تحبل مثلها » فيعمّ ما نحن فيه ويقتضي أن لا يكون عدّة على من انقلعت رحمها . وبيانه أنّه تارة لا تحبل امرأة ، ويحتمل فيها أن يكون لخصوصية شخصية عارضة ربما ترتفع بمرّ الزمن فيحتمل ارتفاعها كلّ آن ، فعدم الحبل إذا كان من هذا القبيل فلا اثر له في انتفاء العدّة ، لكنه تارة يكون مستندا إلى جهة واضحة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العدد ، الحديث 2 ، والباب 33 من أقسام الطلاق ، الحديث 1 . ( 2 ) رجال الكشي : ص 449 ، الرقم 844 ( طبعة - كليّة مشهد ) . ( 3 ) معجم السيد الخوئي قدّس سرّه : ج 1 ، ص 63 .