تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
على انّ مراد الصدوق أيضا من تعبيره برواية جميل أنّ آخر من ذكر في سند الحديث هو جميل ، وان كان هو قد أرسله عن المعصوم عليه السلام ، وهو وان كان خلاف الظاهر الّا انّه لا بأس بالمصير إليه في مقام الجمع . وان أبيت فبعد استظهار وحدة الحديث يكون من باب تعارض نقله « قدّس سرّه » لنقلهما ، ولازمه التساقط وعدم ثبوت حجية السند . هذا كلّه من جهة سنده . وامّا دلالته فلا يبعد ان يقال : انّ ذكر عبارة « ولا تحمل مثلها » أو « ولا تلد مثلها » بعد ما ذكر « انّ الصبية لم تبلغ وانّ المرأة قد يئست من المحيض وارتفع حيضها » ظاهر عرفا في انّ تمام السرّ والملاك في الحكم بنفي العدّة انما هو أن مثلها لا تحمل ولا تلد ، وأنّ ملاك الحكم بانتفاء العدّة في الموردين والموضوع الأصيل فيهما واحد ، هو أنّها لا تحمل ولا تلد مثلها ، فالصبية أو اليائسة بما انّها لا تلد ولا تحمل ليس عليهما عدة ، فكأنّه عليه السلام قال الّتي لا تحمل مثلها ولا تلد مثلها فلا عدّة عليها ، وحينئذ يعمّ الحكم لما نحن فيه ، أعني المرأة التي قلعت وأخرجت رحمها . ومنها ما عن التهذيب عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرجل يطلّق الصبيّة التي لم تبلغ ولا تحمل مثلها فقال : ليس عليها عدّة وان دخل بها » « 1 » . وفي سند الحديث - مضافا إلى الإرسال المذكور - عليّ بن حديد الذي عن الشيخ « قدّس سرّه » تضعيفه في التهذيبين « 2 » نعم هي في الدلالة مثل المرسل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب العدد ، الحديث 2 . ( 2 ) ففي الإستبصار في باب النهي عن بيع الذهب بالفضّة نسيئة ذيل الحديث 9 ( الجزء 3 ص 95 ) - بعد ردّ تضعيف عمّار الساباطي بأنّه وان كان فطحيا إلّا انّه ثقة في النقل لا يطعن عليه قال : « وامّا خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد وهو ضعيف جدا لا يعوّل على ما ينفرد بنقله » . وفي التهذيب : ( ج 7 ، ص 101 ) - ذيل الحديث 41 من باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر - مثله بعينه إلّا أنه قال : « وهو مضعّف جدّا اه » . وفي الاستبصار ( الجزء 1 ص 40 ) ذيل الحديث 112 : « فأوّل ما في هذا الخبر انّه مرسل ورواية ضعيف وهو علي بن حديد » .