ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلّا بإذن زوجها حتى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر ان لم تحض » « 1 » وتقريب دلالتها يظهر ممّا ذكرناه ذيل سابقتها .
والجواب عنه أيضا يظهر ممّا مرّ فإنه عليه السلام في مقام بيان انّه ليس للمطلقة أن تخرج في زمان العدّة ثمّ بيّن كميتها واما انّ كلّ مطلقة محكومة بالاعتداد أم لا فهو أمر آخر ليس في مقام بيانه .
ومنه يظهر الكلام تقريبا وجوابا في رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « المطلقة تعتدّ في بيتها ولا ينبغي لها أن تخرج حتى تنقضي عدّتها وعدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر الّا أن تكون تحيض » « 2 » .
فالحق انّه ليس هنا قاعدة عامة تقتضي ثبوت العدّة لجميع المطلقات لتكون هي المرجع إذ قصرت أيدينا عن التمسّك بدليل خاصّ .
وكيف كان فمروض البحث قيام الدليل على أن لا عدّة في اليائسة والصغيرة والقول بعدمها فيهما وانّما الكلام في من قلع واخرج رحمها هل هي ملحقة بهما أم لا .
وحينئذ فيتمحّض الكلام في انّه هل قام دليل على انّ طلاق المنقلعة الرحم أيضا من أقسام الطلاق البائن حتى تكون هي أيضا محكومة بان لا عدّة عليها في الطلاق كاليائسة والصغيرة ؟ فنقول :
يمكن الاستدلال لمحكوميتها بحكم اليائسة والصغيرة بطوائف من الاخبار :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على أنّ من لا تحبل مثلها لا عدّة عليها :
فمنها ما عن الكافي والتهذيبين بإسناد صحيح عن صفوان عن محمّد بن حكيم عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الّتي لا تحبل مثلها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب العدد ، الحديث 3 و 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب العدد ، الحديث 3 و 1 و 2 .