تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فمسألتنا حيث إنها مستجدّة لا يعمها كلمات الأصحاب لا نفيا ولا إثباتا وان كان في كلماتهم ما يشعر بانتفاء الاعتداد فيها . نعم قد عرفت اشتمال كلمات بعضهم على الاستدلال لنفي العدّة عن اليائسة والصغيرة بدليل يقتضي نفيها عن موضوع بحثنا ، كما مرّ التنبيه عليه ذيل ما نقلناه عن الخلاف وإيضاح الفوائد . وحينئذ فالعمدة هو الرجوع إلى أدلّة الباب ليستبين انها عامة لما نحن فيه أيضا أم انّها خاصّة بخصوص الكبيرة العجوزة . وقبل الورود في تبين حدود مفادها يجب التنبه لنكتة : وهي انّ المقصود بالكلام هنا انّه على القول بأن الصغيرة واليائسة لا عدة عليهما في الطلاق فهل يعمّ حكمهما لمنقلعة الرحم أم لا ؟ واما على قول السيدين من عموم الاعتداد لهما أيضا فلا مجال للبحث عن استثناء ما نحن فيه عنه ، فالبحث عما نحن فيه فرع لقول المشهور ، وهو واضح . ومنه يتبيّن ان البحث في مسألتنا انما هو بعد الفراغ عن تحكيم أدلة نفي العدة عن اليائسة والصغيرة ورفع اليد عن معارضاتها لعدم اعتناء المشهور بها أو لموافقتها لمذهب العامّة أو لغير ذلك . وربما أمكن ان يقال : انّا لا نسلّم تفرّع البحث عن انتفاء العدة في محلّ كلامنا على الفراغ عن انتفائها عن اليائسة والصغيرة وذلك انّ أدلّة الانتفاء عامّة تدلّ على حكم المقلوعة الرحم بما انها فرد من الإفراد الداخلة في موضوع تلك الأدلة بلا ابتناء ولا تفرّع على دخول اليائسة والصغيرة فيها . الّا ان التحقيق خلافه وذلك ان عناوين الأدلة النافية - كما سيأتي - كالنصّ فيهما بحيث لا يمكن إخراجهما عنها واختصاصها بمثل من انقلعت رحمها ، بل امّا يرفع اليد عنها كما هو قول السيّدين ، وامّا يؤخذ بها كما عليه المشهور وعلى الثاني يجيء مجال البحث عن عمومها لموضوع كلامنا .