تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قوله تعالى
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
، وهذا نصّ . ثم بيّن وجهه دلالة الآية بما يقرب ممّا ذكره السيّد في الانتصار « 1 » . فكلام هذين العلمين لا دليل فيه على نفي الاعتداد عمن قلعت رحمها بل إنّ حكمهما بوجوب العدة على الصغيرة واليائسة يقتضي أنّه لا يستثني من المطلّقات أحد ويجب عدة الطلاق على جميع النساء وتعمّ موضوع الكلام . فإن كان هنا دلالة أو إشعار فإنما هو في كلام غيرهما ممن ينفي العدة عن اليائسة والصغيرة فيبحث أن هذا النفي هل يختص بخصوصهما أم يعم كلّ من لا تحيض مثلها فنقول : وقال الشيخ المتقدم الشيخ المفيد قدّس سرّه في كتابه القيّم المقنعة : « باب عدد النساء : وإذا طلّق الرجل زوجته الحرّة بعد الدخول بها وجب عليها ان تعتدّ منه بثلاثة أطهار ان كانت ممن تحيض ، وان لم تكن تحيض لعارض ؛ ومثلها في السنّ من تحيض ؛ اعتدّت منه بثلاثة أشهر ، وان كانت قد استوفت خمسين سنة وارتفع عنها الحيض وأيست منه لم يكن عليها عدّة من طلاق » « 2 » . والعبارة كما ترى قد جعلت الملاك الكون في سن من تحيض وارتفاع الحيض باستيفائه ، ومقتضاها وجوب الاعتداد على موضوع بحثنا ، إلّا أنّ لقائل أن يقول إنّها ناظرة ومبنية على ما تعارف عليه الأمر حينذاك ، وإنّ قوله : « ارتفع عنها الحيض وأيست منه » دالّ على سرّ عدم وجوب الاعتداد وهو موجود في ما نحن فيه ومقتضاه ان لا يكون عليها عدّة . وقال الصدوق في « باب الطلاق » من المقنع : « واعلم انّ خمسا يطلّقن على
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 554 السطر الأول . ( 2 ) المقنعة : الباب 23 من النكاح والطلاق و . ، ص 532 ، الطبعة الحديثة المحققة .