كلمة في عدّة من لا رحم لها بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين وأزكى صلواته وسلامه على سيّد المرسلين محمّد وآله الأطيبين واللعنة الدائمة على من عاداهم أجمعين .
إنّ التقدم العلمي الحديث أوجب إمكان إخراج رحم المرأة عند ابتلائها بمرض يرجى زواله بإخراجها أو لدواع شخصية لها ، وان تعيش بعده عيشة طيّبة فيقع الكلام في أنها إذا قلعت وأخرجت رحمها فهل على المرأة - إذا كانت في سنّ من تحيض - الاعتداد بالأشهر إذا طلّقها زوجها أو هي بحكم اليائسة لا عدة عليها وتحل لها الأزواج من حين الطلاق ؟
إنّ المسألة وان كانت من المستجدّات كما أشرنا إلّا أنّه لا بأس مع ذلك بالرجوع إلى كلمات أصحابنا الأخبار لعلّه يستنبط منها ملاك الاعتداد عندهم ويستفاد أو يؤيّد بها ما لعله نستفيده من أدلّة الباب فنقول : إنّ المأثور عن الأصحاب في عدّة الطلاق لمن لا تحيض من النساء لصغر سنّها أو كبره قولان :
فالسيّد المرتضى وأبو المكارم ابن زهرة « قدهما » قالا بانّ عليهما أيضا الاعتداد إذا طلّقهما زوجهما ، والمشهور بينهم انّه لا عدة عليهما .
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٢٨١