لا تحيض فليس عليها منه عدّة » يعمّ ما نحن فيه فان من قلع رحمها آيسة من المحيض ومثلها لا تحيض فلا بدّ وأن لا يكون عليها عدّة فليس ما نحن فيه داخلة في عنوان « من لا تحيض ومثلها تحيض بل في عنوان الآئسة من المحيض ومثلها لا تحيض » فلا بدّ وأن لا يكون عليها عدّة . لكنّه أيضا منصرف إلى متعارف ذاك الزمان ، إلّا أنّه مع ذلك لا يخلو عن إشعار بالمطلب كما مرّ .
وقال - في كتاب العدد من المبسوط - : والمدخول بها إن كانت لم تبلغ ومثلها لم تبلغ لا عدّة عليها عند أكثر أصحابنا ، وعند بعضهم يجب ، وهو مذهب جميع المخالفين « 1 » . إلى أن قال : الآئسة من المحيض ومثلها لا تحيض لا عدّة عليها ، مثل الصغيرة التي لا تحيض مثلها ، ومن خالف هناك خالف هاهنا .
وقالوا عليها العدّة بالشهور على كلّ حال « 2 » .
والكلام فيه كما مرّ في عبارة النهاية : من إمكان دعوى شمول الآئسة لموضوع البحث ، وإمكان الانصراف عنها ، وفي عدم خلوها من الاشعار بحكم ما نحن فيه .
وقال « قدّس سرّه » - في كتاب العدة من الخلاف - : مسألة 1 : الأظهر من روايات أصحابنا أنّ التي لم تحض ومثلها لا تحيض والآئسة من المحيض ومثلها لا تحيض لا عدة عليهما من طلاق ، وإن كانت مدخولا بها . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : يجب عليهما العدة بالشهور . وبه قال قوم من أصحابنا .
دليلنا روايات أصحابنا وأخبارهم وقد ذكرناها ، وأيضا قوله تعالى :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ
فشرط في إيجاب العدة ثلاثة أشهر إن ارتابت ، والريبة لا تكون إلّا في من تحيض مثلها ، وامّا من لا تحيض مثلها فلا ريبة عليها « 3 » .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ، ص 234 و 239 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ، ص 234 و 239 .
( 3 ) الخلاف : كتاب العدّة المسألة 1 ج 3 ص 50 .