آخرين وإن يكون شركة أو شخصا آخر غير المُصدر .
وكيف كان فقد يكون إصدار هذه البطاقة وإعطاؤها لحاملها في قبال رسم سنوي مثلا أو في قبال أخذ مال آخر أو في مقام الوفاء بشرط أو عهد لازم الوفاء ، وقد يكون هدية مجانية من مصدرها إلى حاملها .
فهذه عمدة الصور المتصوّرة لهذا القسم من البطاقات .
وحقيقة هذه البطاقات إنشاء تعهّد من البائع على أن يبيع مبيعه بخصم من ثمنه المتعارف .
فإن كان البائع نفس المُصدر فهو تعهّد من المُصدر فقط ، فإن كان هذا التعهّد مربوطا بتعهّد من حامل البطاقة كما إذا كان إصدار البطاقة في قبال رسم سنوي أو في قبال نقد مأخوذ أو وفاء بعهد واجب الوفاء فقد لزمته البطاقة ولا يجوز له نقض عهده ويجب عليه أن يبيعه مخصوصا من الثمن .
وأمّا إن كان إعطاء البطاقة مجّانا وهدية أو في قالب عقد آخر غير لازم فله أن يرجع في هديته .
هذا فيما كان المُصدر هو البائع .
وأمّا إن كان البائع شركة أو شخصا آخر فالكلام عن تعهّد المُصدر لحامل البطاقة من حيث لزوم البقاء على تعهّد البطاقة هو ما مرّ .
وأمّا تلك الشركة أو ذلك الشخص الآخر فالظاهر وجوب الخصم من الثمن عند بيعه ممّن يحمل البطاقة ، وذلك أنّ إصدار هذه البطاقة لا يكون إلّا بتعهّدين مربوطين ، تعهّد من البائع بالخصم من الثمن ، وتعهّد من المُصدر بإرسال المشتري إليه ، وهذا عقد يعمّه عموم وجوب الوفاء ، واللَّه العالم .
الثالث : إذا كان ثمن السعلة في حالة استعمال بطاقة الشراء أعلى وأغلى من الدفع نقدا
بأن يبيعها معتمد البطاقة من حامل البطاقة بعشرة وممّن يشتريها نقدا بتسعة فربما يتوهّم أنّ هذه الزيادة ربا ، ببيان أنّ قيمة السلعة واقعا تسعة