تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
والزائد عليها زيادة أوجبها كونها دَينا ، فيكون مثل إقراض التسعة بعشرة . لكنه توهّم فاسد ، فإنّ المفروض أنّ الثمن الواقع عليه البيع هو العشرة ، والخدمات المقابلة بالمال المحتاج إليها في الحصول على ثمن السلعة إذا بيعت من حامل البطاقة هي الموجبة لجعل الثمن أعلى ، فإذا كان بيعا يعمّه عموم أدلّة البيع والعقود . فلا مجال لهذه الخيالات ، فكما أنّ الخدمات السابقة على البيع - كحمل السلعة من المصنع إلى المعرض القريب - توجب زيادة الثمن ولا ربا فكذلك الخدمات اللاحقة عليه المحتاج إليها في الحصول على ثمنها . ومنه تعرف أنّه لو كنّا نقول بالقياس - ولن نقول به أبدا - لكان القياس أيضا قاضيا بالصحّة . وكيف كان فالعمومات هي المتّبعة وهي مقتضية للصحّة بلا ريبة .

الرابع : إذا تضمّن عقد إصدار البطاقة نصّا ربويا

- كما إذا قال المُصدر : أصدرت البطاقة على شريطة أنّه إذا لم يدفع الحساب المستحقّ خلال مدّة معيّنة ترتّب عليه فوائد ربوية - فلا ريب في أنّ الدخول فيه بهذا الشرط إقدام على قبول إعطاء الريا ويكون حراما شرعيا . وأمّا إذا دخل فيه بانيا على دفع الحساب نقدا أو في خلال تلك المدّة بحيث لا تترتّب عليه أيّة فوائد فإن كان جدّه أنّه لا يقبل الشرط المذكور بل ربما يصرّح بأني لا أتعهّد الربا قلبا وإنما أنتم المُصدرون تأخذونه منّي قهرا فلم يتعهد ربا ولم يكن دخوله حراما . نعم إذا كان المُصدر لا يصدر إذا صرّح طالب البطاقة هذا التصريح ولذلك يقع بينهما بحسب الظاهر عقد مشتمل على نصّ ربوي إلّا أنّ الطالب لا ينوي دفع الفائدة جدّا وإنما يوقّع السند كتبا وظاهرا فقد قبل أصل الحساب ولم يقبل شرط الزيادة فهو لم يفعل حراما على الفرض ، إلّا أن حصول حقّ له على