وكان حقّه على ذمّة المُصدر . ولا وجه لرجوعه إلى التاجر أو الحامل ، إذ لا دليل على ثبوت حقّ له على أحدهما .
نعم إذا شرط على التاجر في ضمن أدائه إليه أن يعود عليه إذا امتنع المُصدر من دفع حقّه كان له الرجوع عليه بعموم دليل وجوب الوفاء بالشرط ، فتأمّل .
السابع : إذا أدّى المُصدر إلى البنك المتوسط ما دفعه إلى التاجر ثمّ امتنع حامل البطاقة عن دفع الثمن إليه فلا يجوز عوده على ذلك البنك ومطالبته بالثمن
فإنّه أخذ منه حقّه الذي اشتغلت به ذمّته حينما أدّى ما تعهّد أداءه ، ولا دليل على تعلّق حقّ منه بالبنك المذكور .
نعم إذا كان إذنه فيه موقوفا على تحقّق الاستيفاء والوفاء من حامل البطاقة كان له حقّ العودة بلا إشكال .
الثامن : إذا لم يدفع البنك المتوسط ولا المُصدر الثمن الذي أحاله حامل البطاقة إلى التاجر المعتمد لها فهل للتاجر العودة على حامل البطاقة لأخذ الثمن من نفسه ؟
المسألة خلافية ، وذلك أنّه من مصاديق امتناع المحال عليه من أداء حقّ المحتال ، وقد قال الشيخ قدّس سرّه في الخلاف : إذا انتقل الحق من ذمّة المحيل إلى المحال عليه بحوالة صحيحة فإنّه لا يعود عليه ، سواء بقي المحال عليه على غناه حتى أدّاه ، أو جحده حقه وحلف عند الحاكم ، أو مات مفلسا ، أو أفلس وحجر عليه الحاكم . وبه قال الشافعي وهو المروي عن علي عليه السّلام .
وقال أبو حنيفة : له الرجوع عليه بالحقّ إذا جحده المحال عليه أو مات مفلسا .
وقال أبو يوسف ومحمّد : يرجع عليه في هذين الموضعين وإذا أفلس وحجر عليه الحاكم . وبه قال عثمان .