إذن في أداء دَينهم ، كما كان الأمر كذلك هنا بالنسبة للمُصدر وحامل البطاقة ، وقد نهاه عليه السّلام عن أن يأخذ منهم فوق ما أدّاه قبال النظرة التي يعطيها لهم .
فالصحيحة دالّة على حرمة أخذ الزيادة كما تدلّ على إمضاء ما عليه العقلاء من أنّ أداء دَين الغير إذا كان بإذن منه يوجب اشتغال ذمّة المديون للمؤدّي ، وهي إحدى الروايات التي أشرنا إليها في صدر المسألة الرابعة .
هذه خلاصة الكلام في الحكم الشرعي لأنواع البطاقات المتعارفة وغيرها ممّا يشترى بها سلعة أو خدمة .
المسألة السادسة : إذا كانت البطاقة ممّا يسحب بها النقود والعملات من المصارف أو الشركات أو الأشخاص فلا محالة هي حوالة على تلك المصارف أو الشركات ، ولا محالة لا تصدر إلّا بعد قبول المحال عليه
نعم قد يكون المحال عليه شخصا معيّنا أو مصرفا أو شركة خاصّة ، وقد يحال على مصارف أو شركات أو أشخاص متعدّدة يختار حامل البطاقة من شاء منهم .
وأيّاما كان فالظاهر صحّة الحوالة وجواز السحب بها .
ويتصوّر لبطاقة السحب نوع آخر وهو أن يبلغ مُصدرها في الاعتبار والاعتماد مبلغا يعتمد على بطاقته كلّ أحد من غير حاجة إلى عقد الحوالة المذكور بين المُصدر والمصرف مثلا ، فحينئذ إصدار مثل هذه البطاقة إذن من المُصدر وإعلان له بأنّ كلّ أحد مأذون في أن يؤدّي قرضا عليه لمن يحمل بطاقته .
وكيف كان فحامل البطاقة حينئذ قائم مقام المُصدر ووكيل عنه يأخذ النقود على ذمّة المُصدر وهو مأذون في التصرّف فيه ، وتملّكه له إمّا بعنوان أداء الدين الذي له على المُصدر - إن كان صدور البطاقة بعد فتح حساب لدى