المصدر ووضع مقدار السخب فيه - وإمّا بعنوان الاقتراض منه - إن لم يشترط به ولم يوضع بمقداره لديه .
فإن كان بعد فتح الحساب المذكور فهذا الإقراض ممّا لا بأس به ، وهو من أنواع الاقتراض الذي هو عقد عقلائي مشمول لعموم قوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
. كما أنّه لو كان أخذ حامل البطاقة استيفاء لدَينه الذي له في ذمّة المُصدر لم يكن به بأس أيضا .
وكيفما كان فلا يجوز للمُصدر ولا لمن يعتمد البطاقة أخذ شيء زائدا عمّا أدّاه إلى حامل البطاقة عوضا عمّا أدّاه ، فإنّه ربا محض وحرام واضح .
نعم إن أخذ كلّ منهما عمولة على هذا التسهيل الذي أعطاه كان ممّا ليس به بأس بعد أن المفروض أنّ فيما قام كلّ منهما به نفعا عائدا إلى حامل البطاقة .
وحينئذ فيجوز أن يأخذه هذه العمولة كلّها مُصدر البطاقة أولا أو أخيرا ، كما يجوز أن يأخذ معتمد البطاقة عمولته مباشرة من حاملها . كما أنّ من الجائز كونها مبلغا محدّدا مقدّرا معلوما ومن الجائز أن يكون مقدّرا بنسبة إلى النقد المسحوب .
ودليل صحّة جميع الأقسام معلوم ممّا مرّ في ذيل المسائل السابقة ، فتذكّر .
وهنا أُمور وفروع ينبغي التنبيه عليها :
الأوّل : كما أمكن أن تكون عمليات إصدار البطاقة واستخدامها عند من يعتمدها والحصول على مبلغها من البنك الواسطة
ثمّ استيفائه من المصدر مباشرة من هؤلاء الأطراف الأربعة بلا دخل أصلا للأشخاص والمؤسسات الأُخر أمكن أن يؤسّس مؤسّسة تقوم بإعطاء خدمات لهؤلاء تنتظم بها عملياتهم انتظاما على مستوى عال من الدقة والكفاءة والسرعة .
كما يقال ذلك بالنسبة لمنظمة الفيزا ، فإنها منظمة عالمية غير مالية تقوم بأعداد أنواع من البطاقات يعبّر عنها ببطاقات الفيزا من غير أن تقوم نفسها