تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
البيع هنا ، وذلك أنّه لا ريب في أنّه يشترط المبيع بأن يكون من الأعيان المملوكة أو الحقوق القابلة للانتقال ، فمع احتمال كون شيء من الأحكام أو الحقوق غير القابلة للانتقال يشكّ في صحته ، ولا يجوز معه الرجوع إلى عموم دليل حلّ البيع ، لكونه من الرجوع إلى العموم في الشبهة المصداقية لمخصّصه ، وهو غير جائز على التحقيق . بل قد يقال - كما عن المحقّق العظيم الأصفهاني قدّس سرّه في أواخر رسالة الحق - : « إنّ أدلّة المعاملات في مقام إنفاذ الأسباب شرعا عموما أو إطلاقا ، فتارة يقطع بأنّ العين الفلانية قابلة للملكية والنقل ويشكّ أنّه يعتبر فيه سبب خاصّ أو لا ، فبعموم دليل الصلح أو الشرط نقول : إنّه يملك بالصلح والشرط ، وأخرى يشكّ في أصل قبوله للنقل ، لا من حيث خصوصية سبب من الأسباب ليقال إنّ الصلح سبب مطلقا وإنّه كسائر أسباب النقل والإسقاط مثلا ، والمفروض هنا الشكّ في أصل قبول الحقّ الخاصّ للإسقاط والنقل لا من حيث قصور الصلح عن السببية في هذا المورد ، فكونه قابلًا للصلح عرفا معناه أن الصلح كغيره من الأسباب في هذا الموضوع ، فلا منافاة بين إحراز القابليّة العرفية من هذه الجهة مع الشكّ في أصل قابليته للإسقاط والنقل » « انتهى » « 1 » . وقوله قدّس سرّه : « فكونه قابلًا للصلح عرفا . إلخ » إشارة إلى الجواب عمّا ذكره قبل ما نقلناه عنه بقوله : « وإن كان منشأ الشكّ - مع القطع بكونه حقّا - احتمال كونه سنخ حقّ له الإباء عن الإسقاط والنقل والانتقال كحقّ الولاية ، فالمعروف أنّه مع إحراز القابلية عرفا يتمسّك بإطلاق دليل الصلح لنفوذ الصلح على سقوطه ونقله أو بعموم أدلّة الإرث لانتقاله » « 2 » .
هامش
( 1 ) تعليقة المكاسب : ج 1 ص 12 - 13 . ( 2 ) تعليقة المكاسب : ج 1 ص 12 - 13 .