يطلبون عليه عمولة معيّنة إمّا بالنسبة لثمن السلعة والأسهم وإمّا بمقدار محدّد مضبوط .
ويهدف المستثمرون من التعامل بالاختيارات لأُمور متعدّدة أهمّها حماية أنفسهم من خطر الانخفاض في العائد من الاستثمار .
وكيف كان ففي اختيار الشراء لا يُقبل صاحبه على الشراء إلّا إذا أمكن له من طريق شراء السلعة أو الأسهم تغطية ثمن الاختيار كلّه أو بعضه ، وذلك في ما زاد سعرها على السعر المتّفق عليه في عقد الاختيار ، فيشتريه بما اتّفقا عليه ، ويبيعه بأزيد منه ، فإن كان مجموع هذه الزيادة التي يحصل عليها أزيد من ثمن الاختيار فقد ربح قدر ما زاد عليه ، وإن تساويا لم يربح ولم يخسر ، أو كانت هذه الزيادة أقلّ منه فقد خسر أقلّ من ثمن الاختيار .
وأمّا إذا لم يزد سعرها على المتّفق عليه فلا يُقبل على شرائها لعدم حصول ربح له بل ربما يخسر بشرائه حسب اختلاف الموارد .
ومنه يعلم الأمر في اختيار البيع .
هذا كلّه تعريف وتوضيح لعقود الاختيارات لكي يكون الباحث عن حكمها على بصيرة بموضوع البحث .
وبعد ذلك يقع البحث عن حكمه الشرعي فنقول :
إنّ في حقيقة عقد الاختيار احتمالات .
فقد يقال : إنّ حقيقته هي الوكالة يوكّل فيه المتعهّد بالبيع أو الشراء صاحبه في أن يبيع أو يشتري عنه السلعة المتوافق عليها بالسعر المحدّد في الزمن المضبوط ، غاية الأمر أنّ لهذه الوكالة خصيصتين :
( إحداهما ) أنّ الوكيل يبيع مال نفسه من موكّله أو يشتري من موكّله لنفسه .
وهذا لا يوجب إشكالا إذا وقعت فيه الوكالة كما هو الفرض .
( ثانيهما ) أنه هنا يعطي الوكيل عمولة لموكله قبال توكيله ، وهو خلاف
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٢٣٣