والاختيارات - كما أشرنا إليه - نوعان :
اختيار الشراء ، ويسمّى أيضا اختيار الطلب واختيار الاستدعاء ؛ وهو الذي يعطي مشتريه حقّ شراء سلعة أو أسهم مثلا بسعر محدّد - يسمّى سعر الممارسة - خلال فترة محدّدة ، ولا محالة يلتزم صاحبه ببيع تلك السلعة أو هذه الأسهم بالسعر المتّفق عليه عند طلب المشتري خلال الفترة المذكورة .
والنوع الثاني : اختيار البيع ، ويسمّى اختيار الدفع ؛ وهو الذي يعطي مشتريه حقّ بيع سلعة أو أسهم مثلا بسعر محدّد خلال فترة محدّدة ، ويلتزم صاحبه بشراء تلك السلعة أو الأسهم بالسعر المتّفق عليه عند بيع مشتري الاختيار منه خلال تلك الفترة .
وكلّ منهما قد يكون ممتدّ الصلاحية منذ التعاقد إلى نهاية الفترة المعيّنة - أي يحقّ استخدامه في أيّ وقت خلال هذه الفترة - وقد يكون مؤجّلا مضيّقا لا يحقّ استخدامه إلّا في تاريخ محدّد ، وتعيّن كلّ منهما يتبع الشرط الذي توافقا عليه .
والغالب في من تعهّد البيع أن لا يكون مالكا لما تعهّد بيعه عند إيقاعه لعقد الاختيار ، بل إذا باعه أو اشترى منه يلزم بتملّكه ثمّ أدائه إلى المشتري ، نعم قد يكون - وهو النادر - مالكا لما تعهّد بيعه .
والغالب في التعامل بالاختيارات ما ذكرناه من أنّه يكون عن طريق هيئات مخصوصة هي أسواق البورصة المالية المرخّص فيها بذلك لغرف خاصّة وسماسرة محصورين يجمعون رغبات الشراء والبيع بين أطراف غير معروف بعضها لبعض ويجرّون الارتباط بين المتوافق من الاختيارات ، على أنّه قد تقع الاختيارات بين المتعاملين بها مباشرة خارج تلك الأسواق ، وهو المصداق غير الغالب منها .
وإذا وقعت عن طريق غرف تلك الأسواق فهذه الغرف تضمن وفاء كلّ من طرفي عقد الاختيار به ، ولا محالة يكون عملهم هذا وكالة عن طرفي العقد
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٢٣٢